الفصل الثاني:
مفهوم التكاليف و أنواعها
المبحث الأوّل :
تعريف التكاليف 1

قبل التطرّق إلى تعريف التكاليف يجب أن نشير إلى تعريف كل من المصاريف و الأعباء و الفرق بينهما.
1) المصاريف :
المصروف هو عملية خروج حقيقي لقيم جاهزة مباشرة أو بعبارة أخرى خروج النقديّة، و المصروف يقابله الإيراد الذي يعتبر تحصيل على النقود.
2 ) العبء :
العبء يتقابل مع الناتج ,و اللذان يعملان على تحديد نتيجة الدورة و من بين الأعباء استهلاك البضائع ، المواد ، و اللوازم ، مخصصات الإهتلاك . . . الخ .
المصاريف الأعباء
- مادية.
- نتيجة لا تتعلّق بدورة الإستغلال.
- سهلة الحساب.
- تجريدية.
- نتيجة تتعلّق بدورة الإستغلال.
- ليست سهلة الحساب.


3 ) التكاليف:
حسب المخطط المحاسبي الوطني فإنّ التكلفة تعرّف كما يلي:
التكلفة هي جميع الأعباء المحمّلة و التي تطابق حساب يتعلق بوظيفة أو بجزء من المؤسسة أو حساب يتعلق بسلعة أو توريد الخدمة و للتكاليف أنواع هي:
حسب المرحلة :
تكاليف الشراء، تكاليف الإنتاج، تكاليف التوزيع.
حسب حقل النشاط :
التقسيم حسب الوظائف أو حسب أقسام المسؤوليات .
حسب محتواها :
كليّة أو جزئية.
حسب الزمن :
فعلية، تقديرية.
▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬ ▬▬▬▬
1 عزوز نجاة , جعفر فتيحة كنزة , المحاسبة التحليليّة كأداة لمراقبة التسيير و اتّخاذ القرارات , مذكّرة ليسانس , جامعة الجزائر , دفعة 2004/2005


4) سعر التكلفة :
هي عبارة عن تكلفة إنتاج المنتجات المباعة مضافا إليه مصاريف التوزيع فهي إذن تعبّر عن انتهاء عمليتي الإنتاج و البيع للمنتج النهائي حيث يضم كل المصاريف من شراء مواد أولية إلى حين إعداد المنتج و بيعه ، و يمكن حساب التكاليف و سعر التكلفة في المؤسسة حسب النشاط كما يلي :
أ) مؤسسة تجارية :
تكلفة الشراء = ثمن الشراء + مصاريف الشراء [ المباشرة + غير المباشرة ]
سعر التكلفة = تكلفة الشراء + مصاريف التوزيع [ المباشرة غير المباشرة]
ب) مؤسسة صناعية:
تكلفة الشراء = ثمن الشراء + مصاريف الشراء [ المباشرة + غير المباشرة]
تكلفة الإنتاج = تكلفة الشراء + مصاريف الإنتاج [ المباشرة + غير المباشرة]
سعر التكلفة = تكلفة الإنتاج + مصاريف التوزيع [ المباشرة + غير المباشرة]

ج) مؤسسة خدمية:
سعر التكلفة = مجموع التكاليف المنفقة على تقديم الخدمة.
















المبحث الثاني:
تبويب عناصر التكاليف.1
يقصد بتبويب التكاليف تقسيم بنود التكاليف في صورة مجموعات متجانسة بناء على أساس معين . وتوجد أكثر من طريقة لتبويب التكاليف ، ويرجع ذلك إلى تعدد الأهداف وتنوع القرارات التي تتخذها الإدارة .
1- تبويب عناصر التكاليف حسب طبيعتها أو نوعيتها :
في ضوء هذا التبويب تقسم عناصر التكاليف تبعا لطبيعة عوامل الإنتاج إلى :
أ- عنصر تكلفة المواد : يعتبر من أهم عناصر التكاليف في العديد من المشروعات لأنه يمثل نسبة كبيرة من التكلفة الإجمالية للإنتاج .
وينقسم إلى :
1- مواد أولية أو خام . مثال : القطن الخام في صناعة حلج الأقطان ، خام البترول في صناعة تكرير البترول .
2- مواد نصف مصنوعة : وهي عبارة عن الخامات التي أجريت عليها بعض العمليات الصناعية مثال : دقيق القمح في قطاع المخابز ، القطن المحلوج في صناعة غزل القطن.
3- مواد مصنوعة ( قطع وأجزاء) : والتي تشترى من منشآت أخرى بقصد استخدامها في إنتاج السلع مثال السير ، المولد ، الضاغط
( غالبا تستخدم هذه المواد في الصناعات التجميعية )
4- مهمات ( مواد ) التشغيل :التي تستلزمها العمليات الصناعية دون أن تدخل في المنتجات النهائية مثال : الوقود ، قطع غيار ، الزيوت.
5- مواد اللف والحزم والتي تستخدم في تعبئة وتغليف المنتج النهائي مثال الفلين ، الكرتون ، البلاستيك .
6- الأدوات الكتابية : التي يحتاجها المشروع لاستخدامها في العمال الإدارية مثال الأقلام ، الورق
ب- عنصر تكلفة العمالة :
ويشمل كل ما يدفعه المشروع في سبيل حصوله على خدمات عنصر العمل الإنساني سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة بالنسبة لوحدات الإنتاج . وسواء كان العمل يدوي أو آلي . وتظهر أهمية عنصر تكلفة العمالة في أنه العنصر الذي يساعد على تحويل المواد الأولية إلى منتجات نهائية ويشتمل تكلفة عنصر العمالة على :
1- الأجور والمرتبات النقدية
2- المزايا النقدية : بدلات ، تأمين صحي ، تأمين معاش
▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬ ▬▬▬▬
1 محمد علي أحمد السدية , محاسبة التكاليف دراسة نظريّة و إجراءات تطبيقيّة, مديرية دار الكتب للطباعة و النشر جامعة الموصل
ص ص ( 62-65).


3- المزايا العينية : خدمات طبية ، إسكان ، انتقال ، إعاشة
ج- عنصر تكلفة الخدمات :
يشتمل على كل ما يحتاجه المشروع بخلاف عنصري المواد والعمالة للقيام بالإنتاج . وتشتمل تكلفة الخدمات على القوى المحركة ( الكهرباء ) ، استهلاك آلات ومباني المصنع وصيانتها ، مصروفات الإنارة . تكلفة التخزين ، الإعلان ، خدمات بيعيه ، الإيجارات ، إهلاك وصيانة مباني الإدارة ، مصاريف الأبحاث والتجارب ، مصاريف نقل ، تأجير معدات.
2- تبويب عناصر التكاليف حسب علاقتها بوظائف المشروع الرئيسية :
من المتفق عليه أن الوظائف الرئيسية لأي مشروع لا تخرج عن ما يلي :
1- الإنتاج
2- التسويق
3- التمويل والإدارة العامة
ويتحمل المشروع في سبيل قيامه بكل وظيفة من تلك الوظائف مجموعة من النفقات ، ولكي يمكن قياس تكلفة كل وظيفة يجب الربط بين عناصر التكاليف والوظائف كما يلي :
1- عناصر تكاليف الإنتاج
2- عناصر تكاليف التسويق
3- عناصر تكاليف التمويل والإدارة
1- عناصر تكاليف الإنتاج :
يتطلب تمييز عنصر التكلفة وربطه بالوظيفة الإنتاجية تحديد كل ما يتبع الوظيفة الإنتاجية من مراكز إنتاج و مراكز خدمات إنتاجية . وتشتمل تكاليف الإنتاج ثلاثة عناصر رئيسية هي :
أ – تكلفة المواد : وتشتمل كافة عناصر المواد التي تدخل في إنتاج السلع بشكل مباشر كالخشب في صناعة الأثاث ، أو التي تساهم في العملية الإنتاجية ولكنها لا تدخل في إنتاج السلع بشكل مباشر مثل الزيوت والشحوم .
ب- تكلفة العمالة : وهي كل ما يتحمله المشروع من مرتبات وأجور العاملين في مجال الإنتاج ، ومجال الخدمات الإنتاجية .
ج- تكلفة الخدمات الأخرى ( المصروفات الصناعية ) : وتتضمن جميع التكاليف بخلاف المواد والأجور والتي تؤدى للمنتجات المختلفة أو للمصنع ككل مثل تكلفة القوى المحركة ، إهلاك و صيانة الآلات ، وإيجار المصنع ، والإنارة ، والتأمين على الآلات .
2- عناصر تكاليف التسويق :
تتضمن وظيفة التسويق جميع المجهودات التي تبذلها إدارة البيع والتوزيع منذ استلام المنتجات التامة من مراكز الإنتاج حتى توصيلها إلى يد المستهلك النهائي ، وتشتمل التكاليف على :
1- تكلفة المواد : مواد اللف والحزم والتعبئة والتغليف ، والأدوات الكتابية والمطبوعات .
2- تكلفة العمالة : الأجور والمرتبات الخاصة بالعاملين في أقسام البيع والتوزيع.
3- مصروفات تسويقية أخرى : إيجار المعارض ، إهلاك وصيانة وسائل النقل الخاصة بأقسام البيع ، مصاريف الدعاية والإعلان .
3- عناصر تكاليف إدارية وتمويلية :
تهدف هذه الوظيفة إلى تقديم الخدمات لكافة إدارات المشروع ، وتتضمن :
1- تكلفة مواد : الأدوات الكتابية والمطبوعات
2- تكلفة عمالة : أجور العاملين في الأقسام الإدارية والتمويلية
3- المصروفات : الفوائد والعمولات البنكية ، إهلاك مباني وأثاث الإدارة والتأمين عليها .
3-تبويب عناصر التكاليف حسب علاقتها بوحدة المنتج :
في ضوء هذا التبويب تقسم عناصر التكاليف إلى تكاليف مباشرة و تكاليف غير مباشرة .
وتشتمل التكاليف المباشرة على جميع بنود النفقات التي تصرف خصيصا من أجل وحدة المنتج النهائي . أي أن عناصر التكاليف المباشرة يمكن تخصيصها بأكملها لمنتج معين أو التي يمكن ربطها بصورة مباشرة وبسهولة بوحدات المنتج النهائي . مثال النسيج في صناعة الملابس ، الخشب في صناعة الأثاث ، أجور عمال الإنتاج .
أما التكاليف غير المباشرة تشتمل على بنود النفقات التي يصعب ربطها بصورة مباشرة بوحدات المنتج النهائي . أي أنها عبارة عن بنود التكاليف التي لا تصرف من أجل وحدة إنتاج معينة ، ولكن من أجل مركز معين أو مجموعة من مراكز المشروع ككل . مثال الزيوت والشحوم ، قطع الغيار ، أجور المشرفين .
وللفصل بين التكاليف المباشرة والتكاليف غير المباشرة يتم الاعتماد على المبادئ التالية :
1- سهولة أو صعوبة تمييز العنصر والتصاقه بوحدة المنتج النهائي ، فالعنصر الذي يدخل بصفة أساسية في صنع وحدات المنتج يعتبر مباشرا ، مثال القطن الذي يستخدم في صناعة الغزل والنسيج ، و الأخشاب التي تستخدم في صناعة الأثاث ، والأجزاء والقطع التي تستخدم في صناعة السيارات .
2- سهولة أو صعوبة تخصيص العنصر والربط بينه وبين وحدة المنتج ، فالعنصر الذي يسهل تخصيصه والربط بينه وبين وحدة المنتج النهائي يعتبر عنصرا مباشرا ، مثال ذلك أجور عمال الصيانة في صناعة الغزل والنسيج التي تعتبر أجور غير مباشرة لصعوبة تخصيصها والربط بينها وبين وحدة المنتج النهائي .
3- القيمة النسبية للعنصر ، بعض بنود التكاليف تعتبر بطبيعتها مباشرة إلا أن الاعتبارات العملية قد تستوجب اعتبارها عناصر غير مباشرة وإضافتها إلى العناصر غير المباشرة الأخرى ، ويرجع ذلك لضآلة قيمتها أو لكبر الأعباء التي يتطلبها حصر هذه البنود وتحميلها بصورة مباشرة لوحدات المنتج النهائي ، مثال ذلك المسامير والغراء في صناعة الأثاث ، الخيوط في صناعة الأحذية .
وتبوب عناصر التكاليف المباشرة إلى :
أ*- تكاليف إنتاجية : مواد داخلة في إنتاج السلعة وتستثنى المواد ضئيلة القيمة ، أجور عمال الإنتاج ، مصروفات مباشرة مثل تكاليف الأبحاث والتجارب والتصميمات الهندسية اللازمة لإنتاج سلعة معينة .
ب*-تكاليف تسويقية : مواد اللف والحزم ، عمولة رجال البيع
ويتم تبويب عناصر التكاليف غير المباشرة إلى :
أ*- تكاليف صناعية ( إنتاجية ) : وتشتمل على تكلفة المواد والأجور والخدمات الأخرى للازمة لتأدية العمليات الإنتاجية مثال :
مواد : زيوت التشحيم ، الخيوط ، الغراء
أجور : أجور عمال الصيانة ، أجور المشرفين
مصروفات أخرى : إهلاك الآلات ، إيجار المصنع ، القوى المحركة ، التأمين على الآلات
ب*-تكاليف تسويقية : وتشتمل على التكاليف المتعلقة بوظيفة التسويق :
تكلفة مواد : الأدوات الكتابية ، المطبوعات
تكلفة أجور : أجور رجال البيع
مصروفات : إهلاك الآلات في المعرض ، إيجار المعرض ، مصروفات الإعلان ، مصاريف النقل للعملاء
ج- تكاليف إدارية وتمويلية : وتتضمن تكاليف وظيفة الإدارة والتمويل :
مواد : أدوات كتابية ومطبوعات
تكلفة الأجور : أجور العاملين في الإدارة
مصروفات : إهلاك مبنى الإدارة ، إيجار مبنى الإدارة ، الفوائد البنكية والعمولات ، التأمين على مبنى الإدارة .
4- تبويب عناصر التكاليف حسب علاقتها بحجم النشاط :
تنقسم عناصر التكاليف على حسب علاقة العنصر بحجم النشاط إلى ثلاث مجموعات :
1- عناصر تكاليف متغيرة : وهي عبارة عن البنود التي تتغير طرديا مع التغير في حجم النشاط . فزيادة حجم الإنتاج يؤدي إلى زيادة قيمة عناصر تكاليف الإنتاج المتغيرة ، وزيادة حجم المبيعات يؤدي أيضا إلى زيادة قيمة عناصر تكاليف البيع المتغيرة . وإن كان نصيب الوحدة من التكاليف المتغيرة يبقى ثابت .
يمكن تحديد خصائص التكاليف المتغيرة كالتالي :
1- إجمالي التكاليف المتغيرة تتغير طرديا مع تغير حجم النشاط
2- نصيب الوحدة الواحدة من التكاليف المتغيرة ثابت
3- إجمالي التكاليف المتغيرة = عدد الوحدات المنتجة ×تكلفة الوحدة

4- التكلفة المتغيرة للوحدة = إجمالي تكاليف متغيرة
عدد الوحدات المنتجة
5- نسبة تغير التكاليف المتغيرة إلى التغير في حجم النشاط = 100 %
2- عناصر تكاليف ثابتة : وهي عبارة عن البنود التي تبقى دون تغير في مجموعها بصرف النظر عن التغير في حجم النشاط ، وإن كان نصيب الوحدة من التكاليف الثابتة يتغير باتجاه عكسي للتغير في حجم النشاط . يمكن تحديد خصائص التكاليف الثابتة كما يلي :
1- إجمالي التكاليف الثابتة ثابتة بصرف النظر عن التغير في حجم النشاط .
2- نصيب الوحدة من التكاليف الثابتة يتغير في اتجاه عكسي للتغير في حجم النشاط ، نصيب الوحدة يزيد عندما يقل حجم النشاط ونصيب الوحدة يقل عندما يزيد حجم النشاط .
3- نصيب الوحدة من التكاليف الثابتة = إجمالي التكاليف الثابتة
عدد وحدات النشاط
4- إجمالي التكاليف الثابتة = عدد الوحدات × نصيب الوحدة من التكاليف الثابتة .
5- التكاليف الثابتة تبقى ثابتة في حدود الطاقة القصوى ونسبة تغيرها إلى تغير حجم النشاط = صفر %

3- عناصر تكاليف شبه متغيرة وشبه ثابتة : هي عبارة عن بنود التكاليف التي هي ليست بثابتة أو متغيرة كلية ، فهي تتغير جزئيا مع تغير مستوى النشاط ، ويبقى عدد كبير من بنود تلك التكاليف ثابت حتى مستوى معين من النشاط ، ثم يتغير بعد ذلك بالزيادة مع زيادة مستوى النشاط . مثال فاتورة الهاتف جزء ثابت ( رسوم الاشتراك ) وجزء متغير ( رسوم المكالمات ) .
وللفصل بين التكاليف المتغيرة و التكاليف الثابتة يتم الاعتماد على طريقة أعلى وأقل مستوى النشاط . والتي تقوم على دراسة العلاقة بين أرقام العنصر المتعلقة بمستويين من مستويات النشاط أو حجمين من حجوم الإنتاج لغرض تحديد الجزء الثابت والمعدل المتغير ، وتتطلب هذه الطريقة إتباع الخطوات الآتية :
أ*- تحديد أرقام العنصر لمستويين من مستويات النشاط أو لحجمين من حجوم الإنتاج
ب*-طرح الحجم الأدنى من الحجم الأعلى وكذلك أرقام التكاليف الخاصة بها .
ج - بقسمة التغير في العنصر على التغير في الحجم ينتج معدل التغير والذي يتوقع أن يكون ثابت لكل وحدة في الحجمين ( خصائص التكلفة المتغيرة )
د- بضرب كل من الحجمين الأدنى والأعلى في معدل التغير نحصل على الجزء المتغير من العنصر في كليهما .
هـ - بطرح الجزء المتغير من إجمالي العنصر لكلا الحجمين فإن الجزء المتبقي يعبر عن الجزء الثابت الذي يتوقع أن يكون ثابتا في كلا الحجمين ( خصائص التكلفة الثابتة)
مثال شامل على تبويب التكاليف :
فيما يلي جدول يوضّح تحليل عناصر التكاليف حسب طرق التبويب السّابقة الذكر لشركة تختص في صناعة التلفزيونات :
عنصر التكلفة التبويب حسب الطبيعة
( النوعي )
التبويب حسب الوظيفة التبويب حسب علاقة عنصر التكلفة بوحدة النشاط التبويب حسب علاقة عنصر التكلفة بحجم النشاط
تكلفة لمبات ومقومات مواد إنتاجية مباشرة متغيرة
تكلفة وقود وزيوت مواد إنتاجية غير مباشرة متغيرة
أجور عمال الإنتاج أجور إنتاجية مباشرة متغيرة
تكلفة مواد لف وحزم مواد تسويقية مباشرة متغيرة
تكلفة أسلاك ( ضئيلة القيمة ) مواد إنتاجية غير مباشرة متغيرة
تكلفة قطع غيار للآلات مواد إنتاجية غير مباشرة ثابتة
تكلفة شاشات مواد إنتاجية مباشرة متغيرة
أجور عمال الصيانة أجور إنتاجية غير مباشرة ثابتة
إهلاك آلات المصنع مصروفات إنتاجية غير مباشرة ثابتة
أجور عمال حراسة المعرض أجور تسويقية غير مباشرة ثابتة
تكلفة وإنارة وتبريد للمصنع مصروفات إنتاجية غير مباشرة ثابتة
مرتبات المشرفين والملاحظين أجور إنتاجية غير مباشرة ثابتة
مرتب مدير المصنع أجور إنتاجية غير مباشرة ثابتة
مرتبات رجال البيع أجور تسويقية غير مباشرة ثابتة
عمولة رجال البيع أجور تسويقية مباشرة متغيرة
إهلاك مباني المصنع مصروفات إنتاجية غير مباشرة ثابتة
مرتبات إدارية أجور إدارية وتمويلية غير مباشرة ثابتة
إيجار المعرض مصروفات تسويقية غير مباشرة ثابتة
التأمين على مبنى الإدارة مصروفات إدارية وتمويلية غير مباشرة ثابتة
فوائد وعمولات بنكية مصروفات إدارية وتمويلية غير مباشرة ثابتة


ملاحظة : كل التكاليف المباشرة تعتبر تكاليف متغيرة وليس كل التكاليف غير المباشرة تعتبر تكاليف ثابتة . لأن التكاليف غير المباشرة تتضمن تكاليف متغيرة وثابتة .
مثال : 1- تكلفة النسيج في صناعة الملابس تعتبر تكلفة مباشرة لأنه يمكن تمييزها وتخصيصها لوحدة المنتج وأيضا متغيرة لأن التغير في حجم الإنتاج يؤدي إلى زيادة في تكلفة النسيج المستخدم .
2- أ- الخيوط في صناعة الأحذية تعتبر غير مباشرة لصعوبة تخصيصها و ضآلة قيمتها ، وهي في نفس الوقت تعتبر متغيرة لأن التغير في حجم الإنتاج يؤدي إلى زيادة في تكلفة الخيوط المستخدم ،
ب- إيجار المصنع يعتبر تكاليف غير مباشرة لصعوبة تخصيصها لوحدة منتج معين ، وفي نفس الوقت تعتبر تكاليف ثابتة لأنها لا تتغير بتغير حجم النشاط .

5- تبويب عناصر التكاليف على أساس علاقة عنصر التكلفة بالطاقة المستغلّة و الغير مستغلّة :
وفقا لهذا الأساس يتم تقسيم التكاليف الثابتة إلى:
أ*- تكاليف ثابتة تتعلّق بالطاقة المستغلّة.
ب*-تكاليف ثابتة تتعلّق بالطاقة الغير مستغلة أو الطاقة العاطلة.
وفقا لهذا التبويب يتم تحميل الوحدات المنتجة فقط بالتكاليف الثابتة المتّصلة بالطاقة المستغلّة . أمّا التكاليف الثابتة المتّصلة بالطاقة الغير مستغلّة ( الطاقة العاطلة) فلا يتم تحميلها وحدات الإنتاج و إنّما يتم تحميلها حساب الأرباح و الخسائر . و يتم تحديد التكاليف الثابتة المتعلّقة بالطاقة المستغلّة و الطاقة الغير مستغلّة وفق المعادلة التاليّة:

التكاليف الثابتة للطاقة مستغلّة = التكاليف الثابتة الكليّة × ( الطاقة المستغلّة ∕ الطاقة المتاحة)

التكاليف الثابتة للطاقة الغير مستغلّة = التكاليف الثابتة الكليّة × ( الطاقة الغير مستغلّة ∕ الطاقة المتاحة)

حيث أنّ :
الطاقة المستغلّة تمثّل أقصى طاقة يمكن للمنشأة القيّام بها بعد استبعاد الأعطال الحتميّة و غير الحتميّة.
الطاقة المتاحة تمثّل أقصى طاقة يمكن للمنشأة القيام بها بعد استبعاد الأعطال الحتميّة .
الطاقة الغير مستغلّة تمثّل الطاقة التي تهدرها المنشأة نتيجة الأعطال الحتميّة و غير الحتميّة.






المبحث الثالث:
سلوك التكاليف و تحليله1
سلوك التكاليف:
يقصد بسلوك التكاليف طريقة تغيّر عنصر التكلفة , أو مدى استجابته للتغيّر في حجم الإنتاج , فعندما يتغيّر مستوى الإنتاج تبقى بعض عناصر التكاليف ثابتة كما هيّ , في حين تتغيّر بعض عناصر التكاليف إمّا كليّة و بنفس نسبة التغيّر في حجم الإنتاج أو جزئيّا . و تعتبر دراسة سلوك التكاليف مهمّة أساسيّة عند إعداد معلومات التكاليف سواء كان إعداد هذه البيانات و المعلومات الماليّة لأغراض تحديد تكلفة المنتج أو لإمداد الإدارة بالتقارير المختلفة التي تعينها في اتّخاذ القرارات , و يمكن القول أنّ عناصر التكاليف تبوّب في علاقتها بالتغيّر في حجم الإنتاج إلى :
1- التكاليف الثابتة:
هيّ تلك التكاليف التي تظلّ ثابتة بغض النظر عن التغيّر في حجم الإنتاج و ذلك في ظل مدى معيّن من الإنتاج يسمّى بالمدى الملائم . و تشمل الإيجار و اهتلاك الآلات و المعدّات و مرتّبات المشرفين و غيرها.
[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image002.gif[/IMG]
يتّضح من الشّكل أعلاه أنّ التكاليف الثابتة أخذت خطّا موازيّا للمحور الأفقي بمعنى أنّها تظلّ ثابتة في مجموعها بغض النظر عن التغيّر في حجم الإنتاج فهيّ عبارة عن مبلغ ثابت , أمّا نصيب وحدة هذا الإنتاج من هذه التكلفة الثابتة يتغيّر بتغيّر مستوى الإنتاج , فتكلفة الوحدة من التكاليف الثابتة تزيد كلّما انخفض مستوى الإنتاج , و العكس صحيح حيث تنخفض تكلفة الوحدة من التكاليف الثابتة كلّما زاد مستوى الإنتاج , و بالتالي فإنّ نصيب الوحدة من التكاليف الثابتة يتوقّف على عدد وحدات الإنتاج التي تشارك في هذه التكاليف الثابتة.
2- التكاليف المتغيّرة:
هيّ تلك التكاليف التي تتغيّر بشكل مباشر و طردي مع التغيّر في حجم الإنتاج , و من أمثلة هذه التكاليف
▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬ ▬▬▬▬
1 محمد علي أحمد السدية , محاسبة التكاليف دراسة نظريّة و إجراءات تطبيقيّة, مديرية دار الكتب للطباعة و النشر جامعة الموصل
ص ص ( 62-65).

تكلفة المواد المباشرة و الأجور المباشرة. فإذا كانت تكلفة وحدة الإنتاج التام من المواد الخام 100 ون , فإنّ كل زيّادة في الإنتاج يترتّب عليها زيادة في تكاليف المواد الخام قدرها 100 ون للوحدة المنتجة, كما أنّ إجمالي تكلفة المواد الخام تتحدّد بضرب عدد الوحدات المنتجة في تكلفة الوحدة من المواد الخام. و بالتالي إذا كان مجموع التكلفة المتغيّرة يتغيّر بتغيّر مستوى الإنتاج و بنفس النّسبة فإنّ تكلفة الوحدة من هذه التكاليف المتغيّرة تظلّ ثابتة .
لأنّ علاقة التكاليف المتغيّرة بمستوى الإنتاج علاقة طرديّة.
[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.gif[/IMG]

يتّضح من الشّكل أعلاه أنّ العلاقة بين التكاليف المتغيّرة و مستوى الإنتاج علاقة طرديّة , أي أنّ كل زيّادة في مستوى الإنتاج بوحدة يترتّب عليها زيّادة في التكاليف المتغيّرة بمعدّل ثابت , لذلك فإنّ هذه التكاليف المتغيّرة الإجماليّة أخذت شكل الخط المستقيم , الذي يبدأ من نقطة الصّفر التي تمثّل عدم إنتاج و صفر تكاليف متغيّرة , و بالتالي فإنّ التكاليف المتغيّرة هيّ تكاليف الإنتاج , بمعنى توجد حيث يوجد الإنتاج و تختفي باختفائه.
3- التكاليف المختلطة:
و هيّ تلك التكاليف التي تحوي جزء ثابت و جزء متغيّر مثل تكاليف الكهرباء و الصيّانة و العمل غير المباشر, و قد يطلق على هذه التكاليف أحيانا التكاليف شبه المتغيّرة أو التكاليف شبة الثابتة. و تتغيّر هذه التكاليف مع التغيّر في حجم الإنتاج إلاّ أنّها لا تتغيّر بنفس النّسبة, و ذلك لوجود ذلك الجزء من التكاليف الثابتة.

ملاحظة:
ينبغي التمييز بين مفهومين مختلفين و هما:
- التكلفة الثابتة للوحدة أو التكلفة المتغيّرة للوحدة.
- التكلفة الإجماليّة.
فالتكلفة المتغيّرة للوحدة ثابتة و التكلفة الثابتة للوحدة متغيّرة, في حين أنّ التكاليف المتغيّرة الإجماليّة متغيّرة بينما التكاليف الثابتة الإجماليّة ثابتة.
تحليل سلوك التكاليف:
قبل البدء بتحليل سلوك التكاليف ينبغي معرفة معادلة التكاليف. و هيّ معادلة تستخدم للتعبير عن التكاليف الإجماليّة و مكوّناتها بشقّيها الجزء الثابت و الجزء المتغيّر , و تأخذ الشكل التالي:
ص = أ + ب س
علما أنّ: - ص تمثّل إجمالي التكاليف.
- أ تمثّل التكاليف الثابتة الإجماليّة.
- ب تمثّل التكلفة المتغيّرة للوحدة ( الميل ).
- س تمثّل حجم الإنتاج خلال الفترة.

تطرّقنا فيما سبق إلى أنّ التكاليف تبوّب حسب علاقتها بمستوى أو حجم الإنتاج إلى ثلاثة أقسام و هيّ: التكاليف الثابتة, التكاليف المتغيّرة و التكاليف المختلطة. و بينّا أنّ التكاليف المختلطة تتكوّن من جزء متغيّر و جزء ثابت , و أنّ تحليل مثل هذه التكاليف إلى شقّيها المتغيّر و الثابت ضروري لفهم أثر مثل هذه التكاليف على القرارات الإداريّة المختلفة.
هناك العديد من الطرق المستخدمة لتحليل و فصل مثل هذه التكاليف إلى شقّيها الثابت و المتغيّر ومن تلك الطرق:
طريقة أعلى و أدنى مستوى:
تعتمد هذه الطريقة على حساب الميل على أساس أعلى و أدنى قيّم للتكاليف المراد تحميلها. و يتم حساب معدّل الميل على أساس أعلى مستوى للإنتاج , و أدنى مستوى لهذا الإنتاج و التكاليف المقابلة لكل منهما , ثمّ ننسب الفرق بين تكاليف المستوى الأعلى و الأدنى إلى الفرق بين المستوى الأعلى و الأدنى للنشاط ليتحدّد معدّل تغيّر التكاليف (ب) , و بناءا على هذا المعدّل يمكن تحديد الجزء الثابت لعنصر التكلفة (أ).

أعلى مستوى للتكاليف – أدنى مستوى للتكاليف
ب = ▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬
أعلى مستوى للنّشاط – أدنى مستوى للنّشاط
طريقة شكل الانتشار:
تعتمد هذه الطريقة على التمثيل البياني و تقدير العلاقة بين المتغيّرين , المتغيّر المستقل (س) و المتغيّر التابع (ص), و يتم تقدير العلاقة من خلال ما يعرف بالتقريب الخطّي , و بالتعويض في معادلة التكاليف تتحصل على قيمة التكلفة المتغيّرة للوحدة (ب). كما يمكن تقدير قيمتي (أ, ب) عن طريق العلاقات الإحصائيّة المتعلّقة بالانحدار الخطّي.



المبحث الرّابع:
عناصر التفرقة بين التكاليف واختيار التكاليف المناسبة 1
كل نوع من التكاليف يتميّز بثلاثة خصائص مستقلّة عن بعضها البعض وهيّ:
1 – مجال التطبيق:
كلمة التكلفة لا تقتصر فقط على المنتجات و لكن على كل العناصر أو على كل المجموعات التي وجد أنّه من المفيد تخصيص لها تكاليف و حساب قيمتها . و على هذا فنجد أنّه هناك تعدّد في التكاليف فيما يخص مجال تطبيق حساب و تحليل التكاليف.
أمثلة:
التكلفة حسب الوظيفة الاقتصادية:
- مجموعة: إنتاج , توزيع , إدارة.
- مجموعة ثانويّة: دراسة, تصنيع, بيع , بعد البيع.
التكلفة حسب وسيلة الاستغلال:
- مجموعة: المتجر, المصنع.
- مجموعة ثانويّة: جناح , ورشة , مكتب.
- وحدة: جزء من الجناح, الآلة أو منصب العمل.
التكلفة حسب نشاط الاستغلال:
- مجموعة النشاطات.
- عائلة منتجات: البضائع, السلع المصنّعة, الخدمات المقدّمة.
- وحدة منتج: بضاعة, سلعة مصنّعة, خدمة مقدّمة.
- مرحلة إعداد المنتج: دراسة , تموين , تصنيع , توزيع.
التكلفة حسب المسؤوليّة:
- مجموعة: المدير العام, المدير التجاري, المدير التقني, مدير عائلة البضائع, مدير السّلع المصنّعة, مدير الخدمات المقدّمة ...الخ.
- مجموعة ثانويّة: رئيس الجناح , رئيس الورشة, رئيس المصلحة, رئيس العمّال...
التكلفة حسب السوق, أو حسب مجموعة من الزبائن أو دائرة جغرافيّة: منطقة, مقاطعة , قطاع البيع...
التكلفة حسب قناة التوزيع: بائعي الجملة , بائعي التجزئة , المساحات الكبرى...
2 – المحتوى:
محتوى التكاليف هوّ أيضا متنوّع ( مهما كان مجال تطبيق التكاليف) و هذا حسب ما يتم دمجه في التكاليف التي يبحث عنها:
أ*- إدماج تكاليف المحاسبة العامّة ( مع أو بدون تعديل , و بدون أو مع إضافات) ←التكاليف الكليّة.

▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬ ▬▬▬▬
1Jacques Margerin , Gérard Ausset, comptabilité analytique,o d c, pp(24-33

ب*-إدماج جزء فقط من تكاليف المحاسبة العامّة ← التكاليف الجزئيّة.
التكاليف الكليّة:
يتم الحصول عليها بإدماج (بدون تعديل) كل تكاليف المحاسبة العامّة وهوّ يمثّل التكلفة الكليّة التقليديّة.
كما يتم الحصول عليها بإدماج نفس التكاليف و لكن بعد تعديل البعض منها , أو إضافة بغرض تعبير اقتصادي أحسن للتكاليف و هوّ يمثّل التكلفة الكليّة مع تغيّرات الإدماج أو التكلفة الكليّة الاقتصادية.
التكاليف الجزئيّة ( المتغيّرة أو المباشرة):
يتم الحصول عليها بإدماج فقط التكاليف التي تتغيّر مع الإنتاج , إنّها التكلفة المتغيّرة ,حيث أنّ هذه التكلفة لا تحتوي على تكاليف الإدارة العامّة و التي تعتبر ثابتة خلال الدورة المحاسبيّة المعنيّة.
كما يمكن الحصول عليها بإدماج فقط التكاليف التي يمكن تحميلها مباشرة على المنتج بدون حساب وسيط , إنّها التكلفة المباشرة و التي تجمع في آن واحد بين التكاليف المتغيّرة التي يتم إدماجها مباشرة و بين التكاليف الثابتة التي يمكن دمجها أيضا مباشرة.
3- فترة الحساب:
لا تقتصر عناصر التفرقة بين التكاليف على عنصري مجال تطبيق و محتوى التكاليف فقط بل هناك عنصر ثالث وهوّ فترة حساب هذه التكاليف.
حيث يتم التمييز من هذه الناحيّة ومهما كان مجال تطبيق و محتوى التكاليف بين:
التكاليف الفعليّة : هذه التكاليف يتم حسابها في وقت لاحق عن العوامل التي أحدثتها؛ هذه التكاليف تمكّن من إجراء مقارنات مع الدورات المحاسبيّة السابقة , تسمّى أيضا بالتكاليف الحقيقيّة.
التكاليف التقديريّة:هذه التكاليف يتم حسابها في وقت سابق عن العوامل التي أحدثتها ؛ هذه التكاليف تعتبر تكاليف مرجعيّة و التي تستعمل (في الوقت المناسب) كمعاير, كأهداف أو كتنبّؤات بسيطة ؛ وهذا حسب نوعيّتها و حسب الغرض من حسابها وهذه التكاليف تسمّى كالآتي: تكاليف معياريّة, موازنات التكاليف , تكاليف تقديريّة , تقدير و تقييم أوّلي.
ملاحظة:
المؤسّسة التي تستعمل في آن واحد التكاليف التقديريّة و التكاليف الحقيقيّة في نفس مجال التطبيق ( كالمنتجات مثلا) فبإمكانها استخراج الانحرافات و تحليلها, و بهذا تصبح المحاسبة التحليليّة عنصرا لرقابة التسيير.
*ممّا سبق نستنتج أنّ اختيار التكاليف التي سيتم حسابها هو ّقرار إداري يتّخذ حسبا لعناصر التفرقة السّابقة الذكر و بالأخذ في الحسبان عدّة قيود تتمثّل في:
1- قيود مرتبطة بنوعيّة النشاط:
حيث أنّ مؤسّسة التحويلات الصناعيّة ليس لها نفس احتياجات التحليل كمؤسّسة خدمات أو كمؤسّسة توزيع و يمكن توضيح ذلك كالآتي:
• حيث أنّ الصناعة التي تتميّز أو لا تتميّز بالتكرار , فهذا يمكن أن يأخذنا لاستعمال التكاليف التقديريّة أو الاستغناء عنها.
• بالنسبة للمؤسّسات التجاريّة فيمكن مثلا حساب تكلفة التوزيع بالنسبة لمتجر أو جناح لكل السّلع مجتمعة.
• بالنّسبة لبعض المؤسّسات أين تكون التكاليف المباشرة هيّ السّائدة فيمكن الاكتفاء بحساب التكاليف المباشرة , و التكاليف الأخرى يتم معالجتها كعناصر يتم تغطيّتها من الهامش.
2 – قيود مرتبطة بالسّوق:
• في سوق تكثر فيه المنافسة ينصح بحساب التكاليف في مرحلة تصوّر المنتج هذه الطريقة تعرف بطريقة التكلفة المستهدفة و التي سنتطرّق إليها في هذا الفصل.
• في حال اضطرابات بسبب التنزيل في الأسعار من طرف المنافسين , فالمؤسّسة يمكنها أن تتّجه إلى تحديد أسعار البيع على أساس التكلفة الحديّة في المدى القصير و المتوسّط , و سوف نتطرّق لهذا النّوع من التكلفة في هذا الفصل.
3 – قيود مرتبطة بنوع التسيير:
الإشكاليّة هنا تتعلّق بمعرفة هل هناك مركزيّة في اتّخاذ القرارات , أو العكس , فهناك لا مركزيّة و التي يمكن أن تأخذ شكل الإدارة بالمساهمة في تحديد الأهداف .
• الارتقاء نحو أسلوب تسيير لا مركزي يأخذنا في العادة إلى التسيير التقديري أو الموازني , كما يأخذنا أيضا إلى تحليل التكاليف و المنتجات حسب مركز المسؤوليّة.
• إذا كان بالإمكان ربط إيرادات الاستغلال بالتكاليف المتعلّقة بها, فهذا يؤدّي إلى إعداد حسابات الاستغلال الأساسيّة أو التحليل حسب مراكز الرّبح.
• إذا كان التحليل لا يمكن إجراءه سوى على التكاليف , فهذا يؤدّي إلى التحليل حسب مراكز التكلفة.
• على العكس , إذا كانت الإدارة مركزيّة فإنّ تدفّق المعلومات و البيانات التحليليّة سوف يكون رأسيّا ( عموديّا) أكثر ممّا يكون أفقيّا, هذه البيانات بالطّبع تكون موجّهة أساسا إلى الطبقة العليا و هذا للتمكين من توضيح و إلقاء الضوء على القرارات و التأكد من أنّ التعليمات تمّ إتباعها بشكل جيّد.
4 – قيود تعاقديّة:
حسب مضمون العقد الذي تمّ إبرامه من طرف المؤسّسة مع شركائها , يجب تكييف المحاسبة التحليليّة مع هذه العقود و هذا للتمكّن من متابعة التأثيرات و النتائج لهذه العقود ( المقاولة من الباطن , الأسواق الحصريّة, النشاطات المشتركة, وكالات و تفويضات مشتركة...).
5- قيود نظاميّة:
يمكن للمؤسّسة أن تجبر من طرف التنظيمات الإداريّة على مراقبة أسعار التكلفة ( الأسواق العموميّة), حيث يمكن فرض أنظمة و قواعد خاصّة في نظامها المحاسبي.
6- قيود ذات نسق تقني:
هناك عدّة قيود لها تأثير على اختيار نظام المحاسبة التحليليّة نذكر منها:
أ- التحكّم في المعطيات الكميّة:
المحاسبة التحليليّة تستعمل الوحدة النقديّة كوحدة حساب , و لكن القيم التي تقوم بتسجيلها هيّ عبارة عن إيراد للكميّة حسب السّعر أو حسب التكلفة. الظاهر أنّ هذه القيّم يمكن الاعتماد عليها عندما يتم تحديد الكميّات بدقّة أكبر باستعمال طرق القيّاس المناسبة.
ب- استمراريّة نظام المعالجة التحليليّة:
بالرّغم من أنّ المحاسبة التحليليّة يجب أن تتتبّع تطوّر المؤسّسة , فلا يجب أن ننسى أنّ أنّه إذا غيّرنا بعض إطارات التسجيل , فالإطارات الجديدة يجب أن تربط مع القديمة و هذا للتمكين من المقارنة بين الدورات.
ج- تكلفة المحاسبة التحليليّة و خيار المعلومات المقدّمة:
تكلفة المعالجة التحليليّة و التي تضاف إليها تكلفة طرق القيّاس الكمّي الخاصّة يجب أن تكون متوافقة مع نوعيّة الخدمات التي تقدّمها و الفائدة منها.























المبحث الخامس:
تعديل الأعباء 1
هناك نوعين من تعديلات القيّم التي يمكن إجراؤها قي المحاسبة التحليليّة بالنظر للقيّم المسجّلة من طرف المحاسبة العامّة و هيّ:
- الأعباء الغير معتبرة.
- الأعباء الإضافيّة.
[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image005.gif[/IMG]
الأعباء المعتبرة و الأعباء الغير معتبرة:
تنقسم الأعباء إلى صنفين هناك الأعباء المعتبرة و هناك الأعباء الغير معتبرة و هذا التقسيم حسب إدماج هذه التكاليف في سعر التكلفة و أيضا حسب حجيّتها و عقلانيّتها.
الفكرة الأساسيّة هيّ أنّ الأعباء التي تتميّز بالاستثنائية و الأعباء الغير متأتيّة من الاستغلال العادي و الجاري للمؤسّسة لا يتم اعتبارها عند تحديد سعر التكلفة , و لكن يمكن للمؤسّسة التقدير إن كان من الأفضل أم لا إبعاد مثل هذه أو تلك الأعباء من عمليّة حساب التكاليف , فهذا يعتبر قرار إداري يحتّم على المسيّرين .
من التكاليف التي يتم إبعادها و بالتالي الحكم عليها بأنّها غير معتبرة ما يلي:
• الأعباء الاستثنائية.
• الضرائب على الأرباح.
• الأعباء المتعلّقة بدورة سابقة للدورة المعنيّة.
• الأعباء التي لا تتعلّق مباشرة بالاستغلال العادي و الجاري للمؤسّسة أو التي لا تمثّل ميزة معتادة في المهنة و التي يمكن اعتبارها كاستهلاك لم يساهم في عمليّة الإنتاج داخل المؤسّسة , و من هذه الأعباء نجد :
- أقساط التأمين على حياة المؤسّسة.
- الرواتب و الأعباء الاجتماعية المتعلّقة بالعمّال المؤقّتين الذين تمّ إرسالهم إلى مؤسّسة منتميّة للمجمّع.

▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬ ▬▬▬▬▬▬▬
Jacques Margerin, la comptabilité analytique et gestion budgétaire, ESA Grenoble 1


الأعباء الإضافيّة:
هيّ عبارة عن عناصر لم يتم تسجيلها في المحاسبة العامّة لكن يمكن أخذها في الحسبان عند حساب التكاليف.فقرار أخذ هذه الأعباء بعين الاعتبار هوّ قرار إداري. و من هذه الأعباء ما يلي:
- مكافئة عمل المستغل في المؤسّسات الفرديّة.
- الفائدة على رؤوس الأموال .
مكافئة عمل المستغل:
في المؤسّسات التي لا يتم إدخال مكافئة المستغل في الأعباء , فيجب عند حساب التكاليف إدماج عبء محسوب , هذا العبء يمثّل عمل المستغل و أعمال أفراد عائلته الذين يساهمون في الاستغلال.
المبلغ الذي يتم إدماجه بالنّسبة لهذا العبء المحسوب يجب أن يكون مبنيّا على أساس مكافئات العمّال المشابهة للمؤسّسات الأخرى ذات نفس الأهميّة.
الفائدة على رؤوس الأموال:
الفائدة على رؤوس الأموال الخاصّة لا تشكّل عبئا ماليّا في نظر المحاسبة العامّة , فهيّ لا تشكّل عبئا اقتصاديّا مثل تكلفة رؤوس الأموال المقترضة, حتّى و إن كانت فائدة رؤوس الأموال الخاصّة ليس إجباريّة قانونا على المؤسّسة و حتّى إن لم يتم توزيع أيّة قسائم على المساهمين.
مبلغ رؤوس الأموال الخاصّة التي يتم اتّخاذها كوعاء , كذلك المعدّل الذي يتم تطبيقه هوّ عبارة عن قرار إداري.
بالإضافة إلى التعديلات السّابقة فالمحاسبة التحليليّة المعاصرة تقوم بمعالجة الإهتلاكات, وهنا يتعلّق الأمر بإدخال أعباء في حساب التكاليف بقيمة مغايرة عن القيمة التي سجّلت بها في المحاسبة العامّة, و السّؤال المطروح هنا هوّ لماذا هذا الاختلاف في معالجة الإهتلاكات بين المحاسبة العامّة و المحاسبة التحليليّة؟.
نعرف أنّ الإهتلاكات تمثّل تدنّي في قيمة الاستثمارات و هذا بسبب عامل الاستعمال , الوقت أو تقادم هذه الاستثمارات, فهيّ تمثّل نوعا ما استهلاك الأدوات , فهيّ بهذا تشكّل عنصرا لسعر التكلفة , حتّى و إن لم تؤدّي إلى خروج النقديّة من الخزينة.
في المحاسبة العامّة حساب الإهتلاكات يغلب عليه الطّابع المالي و الجبائي , و ذلك راجع إلى أنّ الإهتلاكات يتم طرحها من الأرباح الخاضعة للضرائب , كما أنّها تشكّل المصدر الرّئيسي لطاقة التمويل الذاتي . لهذا فمن مصلحة المؤسّسات المسارعة في إهلاك استثماراتها في أقرب وقت و في إطار الحدود المرخصة من طرف الجباية.
من خلال هذه الناحيّة فالإهتلاك الجبائي المطبّق في المحاسبة العامّة لا يرتبط أبدا بمفهوم تدنّي قيمة الاستثمارات.
وعلى هذا فإنّ الإهتلاك الذي يجب الأخذ به في المحاسبة التحليليّة يجب أن يكون أقرب بقدر الإمكان إلى التدنّي الحقيقي ( أي الاقتصادي) في قيمة الاستثمار المعني, في المحاسبة التحليليّة نسمّي هذه الأعباء بأعباء الاستخدام و هذا لتمييزها عن أعباء الإهتلاكات في المحاسبة العامّة , أعباء الاستخدام هذه تدعى أيضا بالإهتلاكات التقنيّة أو بالإهتلاكات الاقتصادية.
أعباء الاستخدام تتميّز عن أعباء الإهتلاكات في المحاسبة العامّة من خلال ثلاثة نقاط هامّة و هيّ:
1- يتم حساب عبء استخدام استثمار ما من خلال قيمته الحاليّة و ليس من خلال قيمة الشّراء.
2- مدّة استخدام استثمار ما هيّ مدّة اصطلاحيّة و هيّ تمثّل مدّة الاستخدام المحتملة , و قد تختلف عن مدّة الإهتلاك و عن المدّة الحقيقيّة للاستخدام.
3- عبء الاستخدام يتم إدماجه في التكاليف ما دام الاستثمار ما زال في الخدمة حتّى و إن تمّ إهلاك الاستثمار كلّه خلال مدّة الإهتلاك الجبائي أو المدّة الاصطلاحية.
يتم حساب أقساط عبء الاستخدام كالآتي:
قيمة استخدام الاستثمار
قسط عبء الاستخدام = 
مدّة الاستخدام التقديريّة

بعد تعديل بعض القيّم المعالجة من طرف المحاسبة التحليليّة فالواضح أنّ نتيجة المحاسبة التحليليّة لا تساوي نتيجة المحاسبة العامّة .
نتيجة المحاسبة العامّة ≠ نتيجة المحاسبة التحليليّة.
و لأسباب أمنيّة فإنّه من الضروري جمع النتيجتين , و على هذا تصبح النتيجة التحليليّة كالآتي:

النتيجة التحليليّة = نتيجة المحاسبة التحليليّة + أعباء غير معتبرة – أعباء إضافيّة – إيرادات غير معتبرة.













المبحث السّادس:
التكاليف المناسبة و التكلفة الحديّة كمثال عنها
في حقيقة الأمر إذا طرح على المحاسب سؤال من الشكل : ما هيّ تكلفة هذا المنتج أو هذه القطعة أو هذه العمليّة...؟ , فينبغي عليه أن لا يجيب أبدا على هذا السّؤال مباشرة ,بل الإجابة تكون في شكل سؤال آخر كالآتي: قل لي ما هيّ مشكلتك و سأحسب لك التكلفة المناسبة ؟.
كلمة مناسبة بمعنى التكلفة التي تلاءم و توافق :
1 - القرار الذي سيتّخذ.
2 - الحالة و الوضعيّة التي نوجد عليها وقت اتّخاذ القرار.
فمفهوم التكاليف المناسبة مرتبط باتخاذ القرارات أو بصفة أدق بإعداد القرارات , حيث كان قرار التسيير الأساسي في وقت مضى (وقت اقتصاد الإنتاج )هو تحديد أسعار البيع عند مستوى كافي لضمان ربح مرضي , لمثل هذا النوع من القرارات في اقتصاد الندرة التكلفة المناسبة تمثّل سعر التكلفة الكليّة حيث أنّ الصّيغة المطبّقة هيّ كالتالي : سعر التكلفة + ربح = سعر البيع.
لكن في اقتصاد السّوق الذي يتميّز بارتفاع العرض عن الطّلب و بالمنافسة المرتفعة, المؤسّسة لا تتحكّم في أسعار البيع و المشكل هوّ ليس معرفة إلى أي مستوى من الأسعار يجب الصعود إليها و لكن إلى أي سعر يمكننا النزول إليه , هذا يعني أنّ مفهوم التكلفة المناسبة هو مفهومّ عرضي حيث تصبح التكلفة التفاضليّة على المدى القصير و المدى الطّويل في غالب الأحيان التكلفة المناسبة للقرارات التكتيكيّة و القرارات الإستراتيجيّة , التكلفة الحديّة على المدى القصير للقرارات التكتيكيّة و التكلفة الحديّة على المدى الطّويل للقرارات الإستراتيجية.
فالتكلفة المناسبة هيّ تكلفة تفاضليّة بالنّظر إلى الوضعيّة الحاليّة ( الوضعيّة قبل اتّخاذ القرار), و الفرق يمكن أن يكون إيجابي أو سلبي. حيث أنّ التكلفة التفاضليّة تعتبر إضافة إذا تعلّق الأمر مثلا في اتّخاذ قرار بقبول طلابيّة أين يكون سعر البيع مفروض من طرف العميل؛ كما أنّها تعتبر اقتصادا إذا تعلّق الأمر مثلا باتّخاذ قرار بإزالة أو إلغاء منتج أو نشاط, منطق هذه القرارات هوّ كالآتي:
في الحالة الأولى فأخذ الطلابيّة يكون ذو فائدة إذا كان الإيراد التفاضلي أكبر من التكلفة التفاضليّة.
أمّا في الحالة الثانيّة فيتم اتّخاذ قرار ترك منتج ما أو نشاط ما إذا كان الاقتصاد في التكاليف أكبر من الخسارة في الدّخل.
في الحقيقة فإنّ أي قرار يؤدّي إلى تحسين النتيجة فهوّ جيّد و مفيد للأخذ.
التكاليف المناسبة ليست تكاليف محاسبيّة أو حقيقيّة بل هيّ عبارة عن تكاليف اقتصاديّة و تقديريّة , و هذه التكاليف الاقتصادية يجب أن تدخل ضمنها تكاليف الفرصة و التي يمكن تعريفها كتكلفة للفرص الضائعة .
بصفة عامّة يجب إظهار التكاليف المحجوبة , و هيّ التكاليف الغير مسجّلة من طرف النظام المحاسبي مثل تكلفة نقص النوعيّة أو تكلفة الإختلالات و الأعطاب الوظيفيّة. 1
▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬ ▬
1 Jacques Margerin, la comptabilité analytique et la gestion budgétaire ,ESA Grenoble



و كمثال عن التكاليف المناسبة نقوم بدراسة التكلفة الحديّة , و التي تمثّل التكلفة التي يجب أخذها في الحسبان عندما يتعلّق الأمر بمعرفة إن كان في مصلحتنا إنتاج وحدة أو فئة إضافيّة أو قبول طلابيّة إضافيّة.
تعرّف التكلفة الحديّة من طرف الإقتصاديّين بتلك العلاقة بين نمو التكلفة التامّة والكاملة و بين نمو الكميّة المنتجة أو المباعة.
بالنّسبة لكميّة منفصلة ( الكميّة المنفصلة هيّ عبارة عن كميّة تتكوّن من عناصر متميّزة و غير قابلة للتحلّل) , فالتكلفة الحديّة يمكن تعريفها كتكلفة الوحدة المنتجة الأخيرة أو الوحدة المنتجة التاليّة.
في العادة, التكلفة الحديّة للوحدة أو الفئة هيّ نفسها الزيّادة في التكلفة المتغيّرة المتأتيّة من التغيّر في النشاط , لكن هذا لا يكون بالنّسبة لحالتين :
1- عند اقتراب القدرة الإنتاجيّة إلى أعلى مستوى لها يحدث إفراط ( ساعات إضافيّة , انخفاض المردود) و هذا يؤدّي إلى ارتفاع التكلفة الحديّة , ممّا يعني أنّ التكلفة المتغيّرة للوحدة الإضافيّة أكبر من التكلفة المتغيّرة للوحدة السّابقة و أكبر من التكلفة المتغيّرة المتوسّطة لمجموع الوحدات السّابقة.
2- عند المرور إلى فئة إضافيّة فمن الضروري زيادة الإمكانيّات ( مثل تجنيد رئيس عمّال جديد , شراء أو كراء آلة جديدة ...) , و هذا يستلزم الأخذ في الحسبان تغيّر تكاليف التجهيز عند حساب التكلفة الحديّة.
فالتكلفة الحديّة لا يمكنها أن تكون ثابتة إلاّ إذا كانت دالة التكاليف الكليّة دالّة خطيّة .
لكن الحالة الأكثر تكرارا هوّ نموذج s , حيث أنّ التكلفة الحديّة تكون في البداية منخفضة ثمّ تصبح ثابتة في
مجال النشاط أين تكون دالّة التكاليف الكليّة خطيّة , و أخيرا تبدأ في الإرتفاع لمّا تصل المؤسّسة إلى مستوى النشاط أين يبدأ المردود في الإنخفاض في حين تكلفة عوامل الإنتاج ترتفع ( السّاعات الإضافيّة , تموين في ظروف غير ملائمة , إفراط في الإستهلاكات...).
من الواضح أنّ معرفة منحنى التكلفة الحديّة ذو فائدة كبيرة بالنّسبة للمؤسّسة حيث أنّ:
• التكلفة الحديّة تمثّل السّعر الأدنى الذي من خلاله يمكننا قبول طلابيّة إضافيّة.
• إذا تعلّق الأمر بمؤسّسة تعمل عن طريق الطلابيّات , لكنّها تقوم بالتصنيع حسب الفئات , فمعرفة منحنى التكلفة الحديّة بالإضافة إلى معرفة منحنى الدّخل الحدّي يمكّن من تحديد النتيجة الحديّة , و التي تكون إمّا ربح أو خسارة و هذا تبعا لموقع الوحدة أو الفئة المعنيّة فوق أو تحت حجم النشاط الموافق لنقطة تقاطع منحنى التكلفة الحديّة مع منحنى الدّخل الحدّي.
النشاط المثالي يتحقّق عند تساوي التكلفة الحديّة مع الدّخل الحدّي و هذا ما يوضّحه البيان الآتي و الذي تمّ رسمه على أساس افتراض ثبات الدّخل الحدّي.
[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image007.gif[/IMG]
في هذا البيان المناطق ص1, ص2, ص3, ص4 تمثّل النتائج الإجماليّة , عند النقطة ب1 و التي تمثّل نقطة التقاطع الأولى بين منحنى التكلفة الحديّة و منحنى الدّخل الحدّي , يقابلها مستوى النشاط م1 الذي من خلاله تبدأ الخسارة الإجماليّة في الإنخفاض.
باعتبار المنطقة ص1 تساوي المنطقة ص2 , عند النقطة ب2 و التي توافق مستوى النشاط م2 تكون النتيجة مساويّة للصّفر.
ابتدءا من النقطة ب2 تبدأ المؤسّسة في تحقيق أرباح , لكن عند تجاوز النقطة ب3 أي بعد مستوى النشاط المساوي ل م3 الرّبح الإجمالي يبدأ في الإنخفاض.
باعتبار النقطة ب3 نقطة التقاطع الثانيّة بين منحنى التكلفة الحديّة و منحنى الدّخل الحدّي, ابتدءا من مستوى النشاط م3 تصبح التكلفة الحديّة من جديد كما كانت قبل مستوى النشاط م1 أي أكبر من الدّخل الحدّي .
ابتدءا من مستوى النشاط م3 يصبح النشاط عاجز و النقطة ب4 الموافقة لمستوى النشاط م4 تمثّل النقطة التي تصبح عندها النتيجة الإجماليّة عاجزة ( تحقّق خسارة), عند مستوى النشاط هذا أي م4 تكون النتيجة مساويّة للصّفر ( كما في مستوى النشاط م2).
التكلفة الحديّة وسيلة للتسيير على المدى القصير:
إذا كانت التكلفة الحديّة مناسبة إذا تعلّق الأمر بتقدير أثر فرص الزيّادة في المبيعات على النتيجة ( خاصّة لمعرفة إن كان في مصلحة المؤسّسة قبول طلابيّة إضافيّة عند سعر معطى), فإنّه من الواضح أنّ في بعض الحالات الإستدلال على أساس التكلفة الحديّة قد يكون غير مناسب بالنّسبة للمستقبل و تطوير المؤسّسة.
كما أنّه إذا استدل بالتكلفة الحديّة مباشرة بعد بدأ الاستثمار فسوف نجد أنّه ليس في مصلحتنا الاستثمار في وحدات إضافيّة لأنّ التكلفة الحديّة للوحدات الإضافيّة الأولى المنتجة بعد الاستثمار تكون مرتفعة بكثير عن الدّخل الحدّي.
حيث أنّه حتّى وعلى المدى القصير الذي يتميّز بعدم تغيير البنية فإنّ التكلفة الحديّة قد تحوي عناصر ثابتة.
فمثلا في مؤسّسة تقوم بصناعة فئات من 100 صنف , فإنّه يمكن حساب تكاليف مختلفة ,و المصاريف المتعلّقة بها موضّحة في الجدول الآتي :
الفئات المصاريف المتغيّرة المصاريف الثابتة مجموع المصاريف التكلفة الحديّة للوحدة التكلفة المتوسّطة المتغيّرة للوحدة التكلفة الكليّة للوحدة
1
2
3
4
5
6
15000
30000
45000
65000
82000
99000
50000
50000
50000
50000
50000
50000
65000
80000
95000
115000
137000
154000
-
150
150
200
220
170
150
150
150
200
170
170
650
400
66‚316
5‚287
274
66‚256


من هذا الجدول نجد أنّ التكلفة الحديّة قد تتكوّن من:
• إمّا من الأعباء المتغيّرة فقط ( من مثالنا السّابق في حالة الفئة 2, 3, 4 و 6 ).
• إمّا من الأعباء المتغيّرة و الأعباء الثابتة إذا أدّى نمو النشاط إلى زيّادة و تقويّة البنية ( مثل حالة الفئة 5 ).
• إمّا أن تكون التكاليف الحديّة نفسها في الفئات أو الوحدات الأخرى إذا كانت الأعباء المتغيّرة متناسبة مع مستوى النشاط ( في مثالنا السّابق التكلفة الحديّة هيّ نفسها حتى الفئة 3 ).
• إمّا أن تكون مختلفة عندما يؤدّي نمو النشاط إلى حدوث إفراط زائد ( مثل حالة الفئة 5).
• إمّا أن ترجع كما كانت عليه ( الفئة 6) و هذا بعد تقويّة البنية لكن بمستوى أكبر (170) من المستوى الأوّلي (150).
تحديد التكاليف الحديّة:
التكاليف الحديّة هيّ عبارة عن تكاليف اقتصاديّة و ليس تكاليف محاسبيّة و يجب حسابها و هذا لإنارة القرارات التي يجب اتّخاذها على أساس الإستدلال الحدّي .
فالتكاليف الحديّة تعتبر تكاليف تفاضليّة يمكن تحديدها حسب طريقتين يمكن التنسيق بينهما:
الطريقة المحاسبيّة أو الإحصائيّة :
المحاسبة التحليليّة وعلم الإحصاء يمدّاننا بالبيانات و المعلومات التي من خلالها يمكن مشاهدة التكاليف الماضيّة و تطوّرها تبعا لمستوى النشاط .
التكاليف الذي يعتبر تطوّرها مستقل عن مستوى النشاط ( التكاليف التي نعتبرها ثابتة) لا تعتبر عناصر مشكّلة للتكلفة الحديّة على المدى القصير. فلا يتم أخذ إلاّ عناصر التكاليف الذي يرتبط تطوّرها مع تغيّر النشاط .
تعتبر طريقة التكلفة المتغيّرة و التي سيتم التطرّق لها لاحقا مهيّأة لحل مثل هذا المشكل.في المدى القصير التكلفة الحديّة ليس لها أي ارتباط مع التكلفة الكليّة , حيث يدخل ضمن هذه الأخيرة جزء من المصاريف الثابتة و التي لا تشكّل في مجملها متغيّر في دالّة القرارات بالإضافة إلى أنّ بنية أسعار التكلفة الكليّة لا تمكّن من التمييز بين جزء تكاليف النشاط و بين جزء التكاليف الثابتة. في حين أنّ طريقة التكلفة المتغيّرة و بتمييزها بين أعباء النشاط و بين الأعباء الثابتة تمدّنا بالعناصر الأساسيّة المناسبة للقرارات.
استعمال المطيات المحاسبيّة و الإحصائيّة يستلزم عدّة شروط حتّى يمكن استعمال التكاليف الحديّة المحسوبة بصفة فعّالة لاتّخاذ القرارات :
- البيانات الأساسيّة التي تتعلّق بالتطوّر الماضي للتكاليف يجب أن تكون بقدر كافي.
- يجب أن تكون ظروف استغلال الدورات التي استعملت كمجال للدراسة لم تشهد تعديلات عميقة.
- يجب أن تكون تكاليف مختلف عوامل الإنتاج قد بقيّت ثابتة نسبيّا.
الطريقة التقنيّة:
الطريقة التقنيّة يمكن اعتبارها مباشرة و هذا لأنّ تطوّر عناصر التكلفة الحديّة مرتبطة بالتقييم المباشر لعوامل الإنتاج الإضافيّة التي يجب توظيفها في حالة زيّادة النشاط.
هذا التقييم المباشر يفرض مساهمة كل المعنيّين بهذا التوظيف , فهذه الطريقة موجّهة نحو المستقبل عكس الطريقة المحاسبيّة و هذا بالنظر إلى ما تتطلّبه:
- تقدير احتيّاطات الطاقة المتاحة.
- دراسة في أيّ ظرف و في أيّة شروط يمكن لهذه الطاقات أن تستنفد.
- حساب التكلفة الإضافيّة التي يمكن أن تنتج عن الإجراءات الموجّهة لمقابلة الإفراط في النشاط : تقويّة التأطير , تشغيل أجهزة جديدة...
مقارنة و التنسيق بين الطريقتين:
بدون منازع فإنّ الطريقة التقنيّة هيّ الأكثر دقّة من الطريقة التي تتمثّل في البدء بتصنيف الأعباء و التي تتم في المحاسبة, فهيّ ترتكز على المعطيات التقنيّة و الإقتصاديّة للوقت المحدّد أين نبحث عن حساب تكلفة القرارات التي ستتّخذ. بالإضافة إلى أنّها تمكّن من ربط تطوّر التكاليف مع خيارات الصيّغ العمليّة أو التقنيّات التي قد تكون منافسة على عمل معطى.
عيب الطريقة التقنيّة هوّ أنّها في العموم تؤدّي بالذين يطبّقونها ( مسئولو طرق التصنيع في المؤسّسات الصناعيّة) إلى الإستدلال في إطار ظروف استغلال نظريّة حتّى و إن لم تكن مثاليّة, و لهذا و لتجنّب هذا العيب مع الانتفاع من مزايا هذه الطريقة يتم تكملتها بالطريقة المحاسبيّة أو الإحصائيّة و التي تعمل على إنشاء قاعدة دقيقة.
و بهذا يتم حصر الخطر عن طريق تنسيق و تكامل الطريقتين و عليه نقوم بتحديد التكاليف الحديّة و هذا بجمع:
- فقط عناصر التكلفة التي سيتم تعديلها عن طريق قرار زيادة الحجم.
- كل عناصر التكلفة التي تضاف إلى التكاليف الماضيّة التي لها علاقة مع القرار.
فيما يخص تكاليف الإنتاج , يجب أن تدرس المعايير و القرارات بالتعاون مع الثلاثيّة التاليّة:
- الطرق و الأساليب. - التصنيع. - المحاسب.
التكلفة الحديّة على المدى الطويل:
يمكن تعريف التكلفة الحديّة على المدى الطويل بأنّها الزيّادة في التكلفة التي يجب القبول بها و تغطيّتها عند إضافة تركيبات جديدة للتركيبات الموجودة من قبل.
على عكس التكلفة الحديّة في المدى القصير التي تعادل في غالب الأحيان الزيادة في التكلفة المتغيّرة , فإنّ التكلفة الحديّة على المدى الطويل تدخل ضمنها الإضافة في التكلفة الثابتة الناتجة عن شراء أو كراء تركيبة جديدة.

التكلفة الحديّة على المدى الطويل = ∆ التكلفة المتغيّرة + ∆ التكلفة الثابتة.
في الحقيقة فإنّ التكلفة الحديّة في المدى المتوسّط و الطويل هيّ التكلفة المناسبة للقرارات الإستراتيجيّة , خاصّة لمّا يتعلّق الأمر بقرار بعث منتج جديد أو البحث عن سوق جديد , فالتكلفة الحديّة على المدى الطويل و التكلفة الكليّة للمنتج ( أو التكلفة الكليّة للثنائيّة سوق-منتج ) هما اللذان يتم اعتمادهما كأساس للتقدير الإجمالي فهذا يمكّن من التأكّد من أنّ سعر السّوق ليس ببعيد عن سعر البيع الذي يتحصّل عليه عن طريق الحساب التقليدي له و الذي يمكّن من تغطيّة جزء معتبر من التكاليف الثابتة.
كما أنّ السعر العادي يجب أن يكون مبني على أساس التكلفة الحديّة على المدى المتوسّط. 1
















▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬ ▬▬▬
1 Jacques Margerin, Gérard Ausset , société d'édition et de diffusion pour la formation, o d c , pp(188-199)
المبحث السّابع:
أسلوب التكلفة المستهدفة في إدارة التكاليف 1
أوجه القصور التي وجهت إلى النظم التقليدية
إن من أهم أسباب الاتجاه إلى نظام التكلفة المستهدفة هي العيوب التي شابت النظم التقليدية فأدّت إلى صرف النظر عن تلك النظم نسبيا ، حيث أنها لا تحدد سعر البيع أولا بل تقوم بتحديد التكلفة وإضافة هامش الربح المناسب ، فإذا كان هذا السعر أعلى من سعر السوق أو أن الشركة لا تستطيع البيع بهذا السعر ، فيتم تخفيض سعر البيع إلى أقل قدر ممكن ، في حين نرى أن نظام التكلفة المستهدفة قد عالج هذا الأمر عن طريق تحديد سعر السوق أولا ثم يقوم بتحديد هامش الربح المخطط تحقيقه والفرق بين سعر السوق والربح المخطط يمثل التكلفة المسموح بها وعلى ذلك يتم إجراء الاختبارات والتصميمات على المنتج من أجل الوصول إلى التكلفة المسموح بها فقط .
ولذلك فإن التكاليف المستهدفة تحدد التكاليف المسموح بها والتي تسمح بتحقيق معدل الربح المطلوب من بيع المنتج ، لذا فإن التكاليف المستهدفة تعتمد على عوامل ومتغيرات السوق كما أثبتت العديد من الدراسات التي أجريت أن تطبيق أسلوب التكلفة المستهدفة يؤدى إلى تحسين الموقف التنافسي للشركة وتحقيق أهداف تحسين الجودة وخفض التكلفة والإسراع بتقديم المنتج للسوق حيث أن البيئة التنافسية التي تعمل فيها الشركات لا تحتمل الخطأ أو التأخير.
ولذلك وفى ظل هذه الأجواء كان من البديهي والمنطقي محاولة التطوير للوصول إلى أفضل السبل لتخفيض التكلفة لتحقيق ميزة تنافسية مرتفعة في ظل بيئة تتصف بالديناميكية القوية ، وبعد أن انتقل التنافس إلى الزيادة في تخفيض أكبر للتكلفة وكان الهدف من هذا التطوير كما ذكرنا هو محاول دراسة وتحليل الانتقادات الموجهة إلى النظم التقليدية للتوصل إلى أفضل الطرق المؤدية إلى نفس الغرض وهو تخفيض التكلفة .
ومع زيادة الانتقادات الموجهة إلى النظم التقليدية كان لا مفر من الاتجاه إلى أسلوب التكلفة المستهدفة ، ومن عيوب النظم التقليدية ما نوجزه في الأتي :
من أهم أوجهه القصور في النظم التقليدية أن اعتبارات السوق لا تعد من أسس تحديد وتخطيط التكلفة كما وضحنا .
1- إذا أرادت هذه النظم التقليدية إجراء تخفيض للتكلفة فأنها تقصد بذلك التخفيض تقليل فرص الضياع والتلف بالشركة . دون الأخذ في الاعتبار التكلفة المستهدفة للإنتاج .
2- كما أن من أوجهه القصور المعتبرة ، هو أن الأساليب التقليدية تجعل تخفيض سعر البيع بما يتناسب مع السوق يكون له الأولوية من تخفيض التكلفة أولا .
3- إن التكاليف التي تم تحميلها على المنتج تكون المحدد الرئيسي في تحديد سعر البيع دون النظر إلى سعر السوق مسبقا .
▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬ ▬▬▬▬
1 أسلوب التكلفة المستهدفة في إدارة التكاليف , منتدى محاسبي تكنولوجيا المعلومات
http://www.d1.ust.edu/courses/managm...unt/index.php?


4- في النظم الحديثة نرى أنها تأخذ في الحسبان قرارات وتصرفات واقتراحات الموردين والمستهلكين في
الحسبان قبل عملية الإنتاج على العكس من النظم التقليدية التي لا تهتم بتلك الاقتراحات إلا بعد الانتهاء من عملية الإنتاج .
5- تبدأ هذه الطرق بالتكلفة أولا في تحديد سعر البيع حيث تضيف إلى التكلفة هامش الربح ليصبح بذلك سعر البيع .
كما أن من دواعي الاتجاه إلى أسلوب التكلفة المستهدفة تلك البيئة التي تعيش فيها المنشآت والشركات حيث أن هذه الشركات تواجهه بيئة تتصف بعدة خصائص هيّ :
-بيئة تنافسية
-بيئة سريعة التغيير
-بيئة لا تسامح في التأخير أو الأخطاء
-بيئة متزايدة الطلب
التطور التاريخي لأسلوب التكلفة المستهدفة
يعتبر أسلوب التكاليف المستهدفة عملية بسيطة الفهم والتطبيق نسبيا ، وبالرغم من ذلك فإنها تؤثر تأثيرا كبيرا على ربحيةِ المنظمات والأعمال التجارية ، كما أنها لا تتطلّب جيش من المتخصصين والمهنيين ، أو لا تتطلب تطبيقات برامجِ واسعة النطاقِ، أَو تراكيب وإجراءات إدارةِ معقّدة ِ. ولكنها في الغالب عبارة عن حس منضبط ومنطقي يترجم الإجراءات والعمليات الحالية للشركة.
فقد بدأ ظهور هذا الأسلوب من التكلفة أولا في اليابان خلال عام 1960 حيث وجد أن 80% من الصناعات الكبرى كانت تتبع هذا الأسلوب بالفعل ، بالإضافة إلى قيام الصناعات اليابانية بتطوير بعض الأساليب والمفاهيم الأمريكية وإكسابها خصائص جديدة تتوافق مع متغيرات الأعمال التي تواجهه تلك الصناعة
حيث قام خبراء الصناعة اليابانية بتطوير فكرة أمريكية بسيطة يطلق عليها هندسة القيمة ، وتم تحويلها إلى نظام ديناميكي لخفض التكلفة وتخطيط الربحية ، وقد ظهر هندسة أسلوب القيمة في شركة (جنرال إليكتريك) الأمريكية أثناء الحرب العالمية الثانية ، وذلك كمنهج أو أسلوب هندسي منظم يسعى إلى إنتاج المنتج في ظل وجود نقص في عناصر الإنتاج من المواد الخام والمنتجات الوسيطة ، وأسفرت التجارب العملية عن إمكانية إنتاج منتج ذو فاعلية عالية ، ويتكون من اقل عدد ممكن من الأجزاء الداخلية في تركيبه ، ثم تطور الأسلوب حتى أصبح يؤدي إلى إنتاج منتج بأقصى درجات الكفاءة والفاعلية مع خفض تكلفة الإنتاج إلى أدنى مستوى .
واليوم أصبح هناك نسبة كبيرة جدا من الصناعات التجميعية اليابانية تستخدم هذا الأسلوب ، مثل صناعة السيارات ، الالكترونيات ، الأدوات المنزلية وغيرها من الصناعات الحديثة والمتقدمة ، ونجد أن معظم الشركات اليابانية العملاقة مثل تويوتا ، نيسان ، سوني ، وشركة كانون تستخدم هذا الأسلوب . كما أن أنشطة تحديد التكاليف مرتبطة ارتباطا مباشرا بتطوير المنتجات الجديدة وهو الشيء الذي تعتبره الشركات سرا وهذه السرية قد تكون سببا في إخفاء الأثر الحقيقي لأسلوب تحديد التكاليف المستهدفة .

ماهية التكاليف المستهدفة :
التكلفة المستهدفة هيّ عبارة عن عملية ضبط وتحديد إجمالي تكاليف المنتج المقترح والمحدد والذي يؤدي إنتاجه إلي توليد الربحية المطلوبة عند السعر الذي يتوقع البيع به في المستقبل.
كما عرّف (Kazuki Hamada) التكاليف المستهدفة بأنها النظام الذي يعاون في عملية تخفيض التكلفة في مرحلة تطوير وتصميم منتج جديد تماما أو إجراء تغيير شامل أو تغيير بسيط في منتج قديم .
أمّا ( Yutaka Kato ) فقد عرّفها بأنها نشاط يهدف إلى تخفيض تكاليف المنتجات الجديدة وفى نفس الوقت يضمن جودة المنتج ويفي بمتطلبات المستهلك ، وذلك عن طريق فحص كل الأفكار المحتملة من اجل تخفيض التكلفة مسبقا في مرحلة التخطيط وتطوير المنتج .
في حين يرى المجلس الاستشاري للتصنيع الدولي (CAM-I) أن التكاليف المستهدفة هي نظام لتخطيط الأرباح وإدارة التكلفة ، وأنه يعتمد على سعر البيع والتركيز على العميل وتصميم المنتج ووجود فريق عمل متكامل ملتزم بتطبيق النظام ويتيح تطبيق هذا النظام ممارسة إدارة التكلفة في المراحل المبكّرة لتطوير المنتج وتستمر تلك الممارسة خلال دورة حياة المنتج وذلك من خلال التعامل النشط مع سلسلة القيمة الكلية .
وهناك كثير من الخبرات المهنية الحديثة التي بذلت لتطبيق أسلوب التكلفة المستهدفة على نطاق وتشكيلة واسعة من المنتَجات والعملياتِ والإجراءات في شركة تصنيع كبيرةِ الحجم . ومن خلال ذلك تبين لنا أن هنالك مزايا يقدمها أسلوب التكلفة المستهدفة سواء للمنظمة أو العملاء والموردين .
ولذلك فان أسلوب التكلفة المستهدفة يقوم على أن :
التكلفة المسموح بها وهى التكلفة المستهدفة = سعر البيع المتوقع – الربح المرغوب فيه
كما أن التكاليف المستهدفة عبارة عن عملية الضبط التي تستخدم البيانات والمعلومات في سلسلة منطقيّة من الخطوات لتحديد وتحقيق التكلفة المستهدفة للمنتج . إضافة إلى ذلك فان سعر وتكلفة المنتج ذو الوظائف المتفردة والمتخصصة التي يتميز بها دون غيره من المنتجات المنافسة يتم تحديده من خلال فهم وتحديد احتياجات ورغبات العملاء وقدرتهم على الدفع مقابل هذه الميزات.
خطوات تطبيق أسلوب التكلفة المستهدفة:
يقوم أسلوب التكاليف المستهدفة على مدخل تصميم في حدود التَكاليف (TDC) مع الأخذ في الاعتبار السعر المستهدف والمتأثر بالسوقِ كأساس لبناء ووضع التكلفة المستهدفة ، إلى جانب أخذ الجودة الجيدة في الاعتبار .
وعند تحديد الأهداف الخاصة بالمنشأة يجب أن يكون لديها رؤية وفكرة واضحة عن احتياجات العملاء والمنتجات التي يكونون مستعدين للدفع من أجلها . كذلك السعر المستهدف والتكلفة المستهدفة ، كل هذا يعبّر عن العوامل المحددة لهيكل التكلفة.
ويتطلب مدخل التكاليف المستهدفة تطبيق الخطواتَ العشر التالية لكي نتمكن من تحديد التكلفة المستهدفة لمنظمة ما .
1- الاهتمام بالوضع الداخلي للمنظمة :
يجب أن يتم جعل عملية حساب التكاليف المستهدفة عملية واضحة المعالم بالنسبة لأقسام المنظمة ككل ، حيث يتطلّب ذلك اندماج الأنشطة والمهام لدعم أسلوب التكاليف المستهدفة ، هذه العملية مِن الضروري أَن تقوم على اعتبارات مبدئيّة للتكلفة المستهدفة ، وهى أن المنظمة يجب أن تكون عبارة عن فريق عمل منظم ، مما يتطلب ذلك تكامل المجالات الضروريةَ بالمنشأة مثل نشاط التسويق والهندسة والتصنيع والشراء والمسؤوليات المالية المسؤوليات اللازمة لدعم وتشجيع عملية حساب التكاليف المستهدفة وتحديدها بشكل واضح .
2- الوقوف على الوضع الحالي للسوق :
وهنا تأتى الخطوة التالية التي يتم من خلالها إجراء بحوث على السوق والبيئة السوقية والتنافسية للمنظمة التي تعمل من خلالها أو تنوي أن تعمل من خلالها الشركة ، كان تفتح أسواق جديدة و جمع معلومات عن احتياجات ورغبات العملاء في المنتجات الحالية أو المنتجات المتوقعة والتي في طريقها إلى الإنتاج والخروج إلى السوق ويقصد بها المنتجات التي مازالت رهينة التصميم والتي لم يتم توافرها من خلال الشركات المنافسة ، كما يتم أيضا تحديد احتياجات ومتطلبات العملاء من خلال عرض التصور المبدئي للمنتج على عينة من العملاء المرتقبين ويتم قياس ردود أفعالهم بالنسبة للمنتج ( الجودة والتصميم والسعر والشكل النهائي .....) ثم يتم إجراء تعديل على المنتج وإعادة تصميم المنتج وتحسينه وتعديله حتى الوصول إلى الشكل النهائي للمنتج بناء على تحليل المعلومات التي تم جمعها من العملاء والموردين أولا بأول وذلك حتى نتأكد من أن المنتج قد حقق احتياجات ومتطلبات العملاء .
ولذلك فان هذه الخطوة تهدف إلى تحديد عدّة أشياء :
- المنتج الذي تخطط لشركة إلى إنتاجه .
- السوق الذي ترغب الشركة في اقتحامه .
- نوعيات العملاء التي سيتم التركيز عليها .
كما يجب عند الأخذ في الاعتبار السعر المتأثر بالسوقِ وتفضيل واحتياجات العملاء أن يكون مرتبطا بمدى التقنية المتوفرة حاليا كقاعدة للتطوير.
3- تحديد السعر المستهدف :
إن السعر المستهدف من الضروري أَن يبنى على تحليل العوامل المرتبطة بالسوق ، وذلك مثل موقعِ الشركةَ في السوقِ (الحصة السوقية)، وإستراتيجية اختراق السوقِ، ومدى استجابة ورد فعل المنافسة والسعر التنافسي ، كذلك السوق المستهدف ونقطة السعر ومرونة الطلب وذلك إذا كانت الشركة في حالة استجابة للتسعير المقترح أَو الفجوة التسويقيةَ.
وهناك طرق عديدة لتحديد هذا السعر من ضمنها ما يلي :
أ- الاعتماد على سعر السوق الحالي مع إضافة نسبة مقابل القيم السوقية للخصائص الجديدة للمنتج, كأن تكون ميزة في المنتج الجديد والتي لا تتوافر في المنتجات السائدة في السوق .
ب- الاعتماد على سعر بيع متوقع يحقق للشركة حصولها على الحصة المقررة من السوق .
ج- الاعتماد على سعر السوق الحالي مع إضافة نسبة مقابل القيمة السوقية للطاقة .
كما أنه يتم تحديد السعر المستهدف بناء على تحليلِ السعر الهادف إلى الربح مع أخذ قدرة العملاء على الشراء وتحليل المنافسة في الاعتبار.
4- تحديد التكلفة والأرباح المستهدفة :
يتم حساب التكلفة المستهدفة حيث يستخدم السعر المستهدف بأن يطرح منه هامش الربح والمخصصات والاحتياطيات وأي مخصصات أخرى لظروف ولا تقع تحت سيطرة الشركة .
و يتم تحديد الأرباح المستهدفة والتي من المخطط أن يحققها المنتج بناء على الأسلوب الذي تتبعه الشركة في تحديد الأرباح والذي قد يكون أحد هذه المقاييس الثلاثة:
· معدل العائد على المبيعات التاريخية للشركة .
· معدل العائد على المبيعات على مستوى الصناعة( بالنسبة للمنافسين) .
· معدل العائد على المبيعات المتوقعة للشركة .
فقد يتم التعبير عن هامش الربح أو الربح المستهدف للشركة في صورة نسبة إلى المبيعات التي تقوم بها والمعتادة بالنسبة للشركة( المبيعات التاريخية) ، أو المبيعات على مستوى الصناعة ( وان كان هناك عدم تماثل بالنسبة للشركات في حجم المبيعات في نفس الصناعة) أو المبيعات المتوقعة للشركة سواء في المدى الطويل أو المدى القصير .
5 – مقارنة التكلفة المستهدفة مع متطلبات جودة المنتج :
حيث انه يجب قبل الانتهاء من تحديد التكلفة المستهدفة أن يأخذ في الاعتبار أن التكلفة المستهدفة تكون مرتبطة بتكلفة ومتطلبات الجودة بالنسبة للمنتج ، كما أن الفرصة العظيمة للسيطرة على التكاليف ، هي عن طريق التحديد المناسب لمتطلبات ومواصفات جودة المنتج ، فقد تفوق في بعض الأحيان جودة المنتج الحالي للشركة الجودة التي يتوقعها العميل أو السوق الذي تعمل من خلاله الشركة ، مما ينعكس طبيعيا على السعر الذي يقدم به المنتج .
هذا مع الأخذ في الاعتبار أن هذا الأمر قد يتطلب الحذر عند تحليل و تحديد احتياجات وقدرات العملاء على الشراء ، دون إغفال مدى اتجاه العميل أو المستهلك إلى شراء المنتجات ذات الجودة العالية وذات خصوصية الوظائف والقدرات والتي ينفرد بها عن باقي المنتجات المنافسة .
6 – مناقشة وتحليل البدائل:
وهذه الخطوة هامّة جدا لعمل تخفيض للتكلفة من خلال تصميم البدائل لكل المنتجات ، وتدعيم العمليات في كل مرحلة من دورةِ التطوير. هذه الفرصة يمكن أن تنجز عندما تكون مقترنة بتحليل منظم مع الفهم الجيد والشامل لطرق اتخاذ القرارات .
7- إنشاء ووضع نماذج لتكلفة المنتج لدعم اتخاذ القرارات :
حيث أن نماذج وجداول تكلفة المنتج تقدم الأدوات اللازمة لتقييم وتصميم البدائل ، وفى المراحل الأولية من التطوير تكون هذه النماذج معتمدة على التقنيات الحديثة إضافة إلى تنمية دورة الإنتاج لتصبح عملية الإنتاج والمنتج نفسه أكثر تعريفا ووضوحا ، كما أن هذه النماذج تقوم على ما يسمى بالهندسة الصناعية ،و تحتاج أيضا إلى أن تكون شاملة لكي تكون مناسبة للمواد الخام المقترحة ، وطرق التصنيع ، وعمليات التجميع والتركيب ، كما أن إنشاء ورقة عمل للتكلفة المستهدفة يمكن أن تستخدم للسيطرة على عناصر الإنتاج المختلفة إضافة إلى تحليل البدائل المتاحة وتحديد عوائق تنفيذ أسلوب التكلفة المستهدفة خلال دورة حياة المنتج.
8- استخدام الأدوات لتخفيض التكلفة :
ويقصد بالأدوات هنا الأدوات والطرق والمنهجيات المرتبطة بتصميم وتركيب وتجميع المنتجات إضافة إلى فحص واختبار معايير الإنتاج ، هذه الطرق والمنهجيات تشتمل على خطوات إرشادية وتعليمات وقواعد بيانات وتدريبات وإجراءات ، إضافة إلى أدوات تحليلية أخرى .
9- تخفيض تطبيقات التكلفة الغير مباشرة :
وبما أن جزء هام من تكلفة المنتج (نموذجياً 30-50 %) غير مباشرة ، فان هذه التكاليف يجب أيضا أن تكون على قدر كبير من الدقة وتحت المراقبة . ولذلك يجب على المشروع أن يفحص هذه التكاليف ، إضافة إلى ما يسمى بعملية إعادة هندسة الأعمال .
وبالإضافة إلى هذه الخطوات ، فنرى أنه قد يكون هناك شبه افتقار لدى رجال التنمية والتطوير في فهم علاقة هذه التكاليف بالمنتج وبعملية تصميم القرارات التي يتخذونها ، واستعمال أسلوب التكاليف على أساس الأنشطة والفهم الجيد لتكاليف المنظمة يمكن أن يمد الإدارة بقاعد ة للفهم الصحيح لكيفية تصميم واتخاذ القرارات التي تؤثر على التكاليف الغير مباشرة .
10- قياس نتائج وقدرات واهتمامات الإدارة :
حيث أن التكاليف الحالية والمقدرة مستقبلا لابد وان تمثل بؤرة اهتمام الإدارةِ. وتحتاج التكاليف المقدرة الحالية إلى اجتياز المعوّقات التي تواجهه أسلوب التكلفة المستهدفة في كافة أنحاء ومجالات التطوير، وعلى الإدارة أن تركز اهتمامها بمدى الإنجاز في تحقيق أسلوب التكلفة المستهدفة خلال استعراض ومراجعة التصميمِ لإبلاغ المنظمة بمدى أهمية أسلوب التكلفة المستهدفة .

بعض خصائص ومميزات أسلوب التكلفة المستهدفة:

خصائص أسلوب التكلفة المستهدفة :
ويتميز أسلوب التكاليف المستهدفة بعدة خصائص :
- أن المشروعات المتعددة المنتجات وذات الطاقة الإنتاجية الصغيرة ، أكثر استفادة بأسلوب التكلفة المستهدفة من الشركات متعددة المنتجات ذات الطاقة الإنتاجية الكبيرة .
- إن من أهم خصائص التكلفة المستهدفة على الإطلاق أنها تهدف إلى تخفيض التكاليف .
- أنها ليست أسلوب إداري لمراقبة التكاليف بالمعنى التقليدي .
- إن تنفيذ أسلوب التكاليف المستهدفة يحتاج إلى تضافر جهود جميع الإدارات داخل المنشأة .
- يطبق أسلوب التكاليف المستهدفة في مرحلة التطوير والتصميم وهى بالطبع تختلف عن نظم مراقبة التكاليف المعيارية التي يتم تطبيقها في مراحل الإنتاج .

مزايا استخدام أسلوب التكلفة المستهدفة :
- توفر الكثير من المزايا التي تمكن العملاء من الدفع لشراء منتجات الشركة .
- تعمل على تخفيض خفض دورة تطوير المنتج.
- تؤدي إلى تخفيض تكلفَة المنتجات بشكل ملحوظ .
- تعمل على ترابط الأقسام الداخلية للمنظمة والعمل كفريق واحد يأخذ على عاتقه مسئولية تسويق وتخطيط وتَطوير وتصنيع وبيع وتَوزيع وتركيب المنتج .
- مشاركة العملاء والموردين في تصميم المنتَجِ الصحيح ومعرفة ما يتوقعه العملاء والمستهلكون من المنتج الخاص بالشركة أو من المنتجات المنافسة والبديلة .
- يؤدي أسلوب التكلفة المستهدفة إلى تحسين جودة المنتج عن طريق وضع التكلفة المستهدفة كهدف واضح إلى جانب الأخذ في الاعتبار جودة المنتج .