في نظام مسك الدفاتر يدوياّ، يتم إنجاز دورة تشغيل البيانات من خلال مجموعة من الدفاتر والسجلات تختلف في تصميمها حسب الطريقة التي تستخدم لتنظيم هذه الدفاتر، وهناك عدد من الطرق التي تصمم على أساسها الدفاتر المحاسبية، ومنها:-

1- الطريقة الإيطالية:-
تستخدم هذه الطريقة في المشروعات صغيرة الحجم، ويطلق عليها الطريقة التقليدية، أو الطريقة العادية، وذلك بسبب قدمها وسهولتها وقلة عدد الدفاتر المستخدمة، حيث يتطلب العمل طبقا لهذه الطريقة دفترين أساسييين، يعتمدان بالطبع علي نظرية القيد المزدوج، دفتر يومية عامة ودفتر الأستاذ العام.


وبالتالي فإن هذه الطريقة تعتمد على دفتر يومية واحد، تسجل فيه كافة عمليات المنشاة من واقع المستندات التي تؤيد حدوث هذه العمليات، ويتم التسجيل في هذا الدفتر على أساس قاعدة القيد المزدوج، ويصمم الدفتر في شكل يوجد به خانتين أحدهما للمبالغ المدينة، والأخرى للمبالغ الدائنة، وخانة للبيان يسجل بها القيد المحاسبي، وخانات أخرى إضافية يسجل فيها رقم القيد، ورقم المستند للعملية، ورقم صفحة الأستاذ التي يرحل إليها القيد المحاسبي، وتاريخ العملية، كما تستخدم هذه الطريقة دفتر واحد للأستاذ وترحل إليه القيود المسجلة بدفتر اليومية، وفي نهاية الفترة المحاسبية ترصد الحسابات التي يحتوي عليها هذا الدفتر، ثم يعد ميزان المراجعة وتجري بعد ذلك التسويات الجردية اللازمة فعداد القوائم المالية.


ويمكن تلخيص مراحل العمل المحاسبي في الطريقة الإيطالية فيما يلي:-
1- تحليل المستندات إلي أطرافها المدينة والدائنة وفقا لنظرية القيد المزدوج، ثم إثباتها بدفتر اليومية العامة حسب تسلسلها التاريخي.
2- ترحيل أطراف المعاملات من دفتر اليومية العامة إلي الحسابات الخاصة بدفتر الأستاذ العام لتحديد مراكز الحسابات.
3- إستخراج موازين المراجعة بالمجاميع و ألأرصدة من دفتر الأستاذ العام.
4- إعداد الحسابات الختامية وقوائم المركز المالي من ميزان المراجعة.



2- الطريقة الفرنسية:-
تختلف الطريقة الفرنسية عن الطريقة الإيطالية في نوع وعدد الدفاتر المستخدمة، وليس في الغرض النهائي منها أو طريقة القيد، فكلا من الطريقتين الهدف النهائي منهما هو تسجيل كافة معاملات الشركة بشكل منظم، يمكن من إستخراج الحسابات الختامية وقوائم المركز المالي.


تقوم هذه الطريقة على أساس إمساك مجموعتين من الدفاتر هما:-
- المجموعة الأولى وتسمى الدفاتر المساعدة.
- المجموعة الثانية وتسمى الدفاتر العامة.


الطريقة الفرنسية يطلق عليها "الطريقة المركزية" أو "طريقة اليوميات المساعدة"، لإنها تستبدل دفتر اليومية العام المستخدم في الطريقة الإيطالية بعدد من الدفاتر اليومية المساعدة، بالإضافة إلي دفتر يومية مركزي، وعدد الدفاتر المساعدة يتوقف علي حجم النشاط، و مدي تكرار العمليات، فهناك دفتر النقدية ودفتر يومية المبيعات الآجلة ودفتر يومية أوراق القبض ... وهكذا، والعمليات التي لا تكرر، والتي ليس لها دفاتر مساعدة، يتم قيدها بدفتر اليومية العامة المركزي أولا بأول.


فطبقاً لهذه الطريقة يتم تقسيم اليومية إلى يوميات مساعدة ويومية عامة، وتقسيم الأستاذ إلى دفاتر أستاذ مساعد ودفتر أستاذ عام مركزي، ويتم تقسيم اليومية إلى يوميات مساعدة على أساس تخصيص دفتر يومية مساعد لكل مجموعة عمليات متشابهة، ويتطلب العمل بهذه الطريقة توفير دفاتر اليومية المساعدة، ودفاتر الأستاذ المساعد الآتية:-
أ. اليومية العامة المركزية.
ب. يوميات مساعدة.
ج. الأستاذ العام المركزي.
د. دفاتر الأستاذ المساعد.

وتتلخص ميكانيكية النظام المحاسبي وفق هذه الطريقة على أساس تسجيل العمليات المتشابهة في يومياتها، ويرحل كل منها إلى اليومية العامة، ويرحل منها يومياً أولاّ بأول إلى أستاذ مساعد الدائنين وأستاذ مساعد المدينين، بينما ترحل قيود اليومية العامة إلى الأستاذ العام، ومن أرصدة حسابات الأستاذ العام يتم إعداد ميزان المراجعة، وذلك تمهيداً لإعداد القوائم المالية، وبالنسبة لدفتر النقدية فإن بعض المنشات تستخدم دفترين أحدهما للخزينة والأخر للبنك، ودفتر اليومية يسجل فيه المقبوضات والمدفوعات، بينما يسجل في دفتر البنك كل العمليات الخاصة بالبنك.


ويمكن تلخيص الطريقة الفرنسية فيما يلي:-
1. تستخدم عدة دفاتر يومية مساعدة لقيد العمليات.
2. في نهاية كل فترة معينة يتم ترحيل مجاميع كل دفتر بقيد مركزي واحد إلي دفتر اليومية العامة.
3. يتم ترحيل مفردات اليوميات المساعدة أولا بأول إلي دفاتر الأستاذ المساعدة.
4. ترحل أطلراف القيود المركزية بدفتر اليومية المركزية أو العامة إلي الحسابات الإجمالية المختصة بدفتر الأستاذ العام.
5. إستخراج ميزان المراجعة بالمجاميع و الأرصدة من دفتر الأستاذ العام.
6. مطابقة مجموع أرصدة الحسابات بكل دفتر أستاذ مساعد مع رصيد الحساب بدفتر الأستاذ العام، أي علي سبيل المثال مجموع أرصدة حسابات العملاء بأستاذ مساعد العملاء مع رصيد حساب إجمالي العملاء بالأستاذ العام.




3- الطريقة الإنجليزية:-
تعتمد هذه الطريقة على نفس فكرة الطريقة الفرنسية في إمساك دفاتر نوعية لكل مجموعة من العمليات المتجانسة، وطبقاً لهذه الطريقة يمسك مجموعتين من الدفاتر مجموعة دفاتر يومية ومجموعة دفاتر الأستاذ، والأختلاف بين الطريقة الفرنسية والطريقة الإنجليزية يكمن فقط في طبيعة دفاتر اليومية، وعلاقة هذه الدفاتر بدفاتر الأستاذ، حيث تعتبر اليوميات المتعددة في الطريقة الإنجليزية يوميات أصلية وليست مساعدة، ويسجل في اليوميات يومياَ وتفصيلياّ عمليات المنشأة المختلفة، ومن ثم الترحيل إلى الأستاذ العام والأستاذ المساعد.


فنجد أن الطريقة الإنجليزية تشبه الطريقة الفرنسية في كثير من الدفاتر، ولكنها تختلف معها فيما يلى:-
1. لا يوجد دفتر يومية عامة في الطريقة الإنجليزية، أي أن الدفاتر المساعدة هي دفاتر أصلية.
2. تستخدم الطريقة الإنجليزية دفتر يسمي "دفتر العمليات الأخري"، و يسجل به كافة العمليات التي لا تدرج بالدفاتر الأخري.
3. في نهاية كل فترة معينة يتم ترحيل أطراف المجاميع بصفحات اليوميات المتعددة إلي دفتر الأستاذ العام،
و يتم ترحيل قيود اليومية بالدفاتر أولا بأول إلي دفاتر الأستاذ المساعدة.
4. يتم الإستغناء عن حسابات النقدية و البنك والمصروفات النثرية بدفتر الأستاذ العام، حيث يتم عمل دفتر يومية و أستاذ في نفس الوقت لهذه الحسابات.

وفيما عدا هذه الإختلافات فإن الطريقة الإنجليزية تشبه الطريق الفرنسية، في أنواع الدفاتر وطريقة إستخدامها.


وتتلخص ميكانيكية النظام المحاسبي وفق هذه الطريقة على أساس التسجيل في اليوميات الفرعية على أساس إثبات الطرف غير المتكرر، وكما هو الحال في الطريقة الفرنسية، ويثبت رصيد أول المدة للبنك والصندوق، وترصيد هذه الحسابات في دفاترها اليومية في نهاية كل فترة، ولا يفتح لها حسابات بدفتر الأستاذ، ويتم الترحيل مناليوميات الفرعية الى الحسابات الشخصية بدفتري أستاذ مساعد المدينين وأستاذ مساعد الدائنين، وفي نهاية كل فترة دورية ترحل إجماليات اليوميات الفرعية مباشرة إلى دفتر الأستاذ العام، ويعد ميزان المراجعة حسب ذلك.



4- الطريقة الأمريكية:-
تقوم علي فكرة اختصار الدفاتر المحاسبية، حيث يخصص دفتر واحد لليومية والأستاذ في نفس الوقت، وتقسيم هذا الدفتر إلى جانبين أحدهما لليومية والأخر لحسابات الأستاذ، ويشتمل جانب الحسابات على خانات تحليلية تخصص كل خانة لحساب معين، وتنقسم إلى جانبين أحدهما مدين والأخر دائن، وتمسك الدفاتر على أساس قاعدة القيد المزدوج حيث يتم التسجيل في دفتر اليومية ويتم الترحيل إلى حسابات الأستاذ بنفس الدفتر.


ويلاحظ أن بعض الحسابات تم تخصيص خانة واحدة لها بدفتر الأستاذ، وهي التي تتم معظم حركتها في جانب واحد مثل حساب رأس المال و حساب المبيعات وحركتهادائنة وحساب المشتريات والمصروفات وتكون حركتها مدينة، وفي الحالات التي تخرج هذه الحسابات عن وضعها الطبيعي يتم التسجيل بالخصم أي بالسالب أو الكتابة بين قوسين أو بحبر مختلف، و في نهاية الفترة يتم تجميع الأرصدة الموجودة بكل صفحة في جزء الأستاذ تمهيدا لإعداد ميزان المراجعة والقوائم المالية كما في أي طريقة أخري.




طرق التسجيل المحاسبي
الطريقة
الدفاتر المستخدمة
مزايا
عيوب
- الايطالية:- - دفتر اليومية.
- دفتر الأستاذ العام.
- سهلة الأستخدام.
- قلة الدفاتر المستخدمة.
- أكثر أستعمالاً في المنشأت التجارية.
- أبسط الطرق المحاسبية المستخدمة في التسجيل المحاسبي.
- تضخيم عدد صفحات دفتر الأستاذ العام.
- عدم استخدمها للحسابات الاجماية لتحقيق الرقابة الداخلية.
- الفرنسية:- 1- دفتر اليومية:- وينقسم الى نوعين هما:
أ. دفاتر اليومية المساعدة.
ب. دفتر اليومية المركزي.
2- دفاتر الأستاذ:- وينقسم الى نوعين هما:
أ. دفاتر الأستاذ المساعدة.
ب. دفتر الأستاذ العام.
- أستعمال دفاتر اليوميات المساعدة يسهل تحليل البيانات بسرعة.
- يمكن استخدامها للمنشأت الكبيرة الحجم.
- كثرة العمل الكتابي، الذي يؤدي الى زيادة تكلفة الاستخدام، اذا كان النظام المحاسبي المستعمل نظاماً يدوياً.
- الانجليزية:- 1- دفاتر اليومية الأصلية.
2- دفاتر الأستاذ:- وينقسم الى نوعين هما:
أ. دفاتر أستاذ فرعية.
ب. دفتر الأستاذ العام.
- تستخدم مجموعة من دفاتر اليومية المتخصصة، مما يؤدي الى توفير بيانات تحليلة مختلفة، يمكن استخدمها في التخطيط والرقابة. - أرتفاع تكلفة الدفاتر المحاسبية المستخدمة بها. - عدم استخدامها لحساباتالمراقبة الاجمالية للمدين والموردين، مما يؤثر على عملية مراقب حساباتالعملاء والموردين.
- الألمانية:- 1- دفاتر اليومية:- وهي قسمان:
أ. دفتريومية النقدية
ب. دفتر يومية العمليات الاخرى.
2- دفتر الأستاذ العام.
- سهلة الأستخدام.
- قلة الدفاتر المحاسبية المستخدمة فيها.
- رخص التكلفة.
- عدم استخدامها للحسابات الأجمالية.
- عدم سماحها بتقسيم العمل بين الموظفين.
- الأمريكية:- دفتر واحد يستخدم بمثابة دفتر يومية وأستاذ معا. - سهلة الأستخدام.
- توفر الوقت والجهد، حيث أن عملية الترحيل تتم في نفس الدفتر الذي تسجل فيه القيود.
- عدم أمكانية استخدمها في المشروعات الكبيرة.
- احتمال حدوث الأخطاء المتعددة عند عملية الترحيل.














نظرية القيد المزدوج في المحاسبة

إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركةالمشاركة في Twitterالمشاركة في Facebook


هناك تعليقان (2): التسميات: محاسبة مالية


أول من كتب عن قاعدة القيد المزدوج Double Entry Rule كان لوكا باسيولي Luca Pacioli في كتابه المعروف "نظرة عامة في الحساب والهندسة والنسب"، والذي نشره عام 1494م، ويعتبر نظام القيد المزدوج تطور لنظام القيد المفرد، وهو ليس تكرار للقيد، وإنما يقوم علي أساس قيد وتسجيل طرفي جميع العمليات المالية، التي تحدث أولاً بأول وبيان أثرها علي المركز المالي للمشروع والغير، ويستند علي عدة أسس هي:-


1- تشخيص الحسابات:-
تقوم هذه النظرية علي أساس تصور وجود شخص وراء حساب، أي تقوم بتحليل أطراف العمليات المالية إلي:-
- شخص آخذ أو مستلم يعتبر مدين، لأن في ذمته مبلغاً من المال.
- شخص عاطى أو دافع يعتبر دائن، لأن في ذمتنا له مبلغ من المال.

وهذه النظرية هي امتداد طبيعي لنظام القيد المفرد، الذي يقوم علي أساس تحديد الأشخاص المتعاملين مع المشروع (الغير)، سواء من ناحية الدائنة أو المديونية فقط، (شخص آخذ وشخص عاطى)، ولكنها تختلف عنه في إنهاء تحلل أطراف جميع العمليات المالية، التي حدثت خلال الفترة، سواء كانت بالنقد أو بالأجل.



2- أطراف العمليات المالية:-
وهذه النظرية تقوم على أساس تتبع حركة أو انتقال القيم المالية بين أطراف العمليات المالية:-
- الطرف المدين:- هو الطرف المنقول إليه (الآخذ) قيمة العملية، أي الطرف المطلوب منه سداد قيمة العملية للطرف الآخر.
- الطرف الدائن:- هو الطرف المنقول منه (العاطى) قيمة العملية، أي الطرف المطلوب له سداد قيمة العملية من الطرف الآخر.


أي أن النظرية هذه تقوم علي أساس تحليل العمليات المالية إلي أركانها، ركن دائن (له) وركن مدين (منه).


3- معادلة الميزانية:-
أن الدراسة المتعمقة لمعادلة الميزانية Balance Sheet Equation تساعد على فهم أساسيات قاعدة القيد المزدوج، إن معادلة الميزانية توضح أن لكل معاملة مالية أثر على مفردتين أو أكثر من المفردات، التي تشتمل عليها عناصر المعادلة، وذلك حتى تظل في حالة توازن مستمر، وتقوم هذه النظرية علي أساس ما يلي:-
- دراسة الأسس التي يتم بموجبها قيد عناصر المركز المالي في تاريخ معين.
- دراسة أثر العمليات علي عناصر المركز المالي، من حيث الزيادة والنقص، فالأطراف المدينة تعبر عن زيادة الأصول ونقص الخصوم، والأطراف الدائنة تعبر عن نقص الأصول وزيادة الخصوم.


نظرية تشخيص الحسابات
نظرية العمليات
نظرية الميزانية أو المركز المالي
الشخص الآخذ مدين الحساب المطلوب منه مدين زيادة الأصول ونقص الخصوم مدين
الشخص العاطى دائن الحساب المطلوب له دائن نقص الأصول وزيادة الخصوم دائن



وفي حقيقة الأمر فإن آلية تحقيق التوازن هذه هي الأساس في تحديد الطرف المدين، والذي يمثل التدفق الداخل، ويعبر عنه بعلامة موجبة ( + ) ويسمى( Debit ) ( dr )، وأما الطرف الدائن، فهو التدفق الخارجي، ويشار له بعلامة سالبة ( - ) ويسمى( Credit ) ( cr ) .

وعليه يمكنا القول إن قاعدة القيد المزدوج هي قاعدة رياضية تقضي بأن لكل معاملة طرفين أحدهما مدين والأخر دائن، وأن إجمالي مبالغ الطرف المدين للمعاملة يجب أن يساوي إجمالي مبالغ الطرف الدائن، وهذا هو الأساس في تسجيل المعاملات المالية، والمحافظة على الدقة المحاسبية، ففي ظل هذه القاعدة يتم إعداد حساب لكل بند من البنود المكونة لعناصر القوائم المالية، سواء كانت أصولاً أو خصوما أو حقوق للملكية أو إيرادات أو مصروفات، ويتكون من جانبين، ويطلق على الجانب الأيمن المدين، والجانب الأيسر الدائن، وعلى هذا الأساس يظهر حساب أي بند من البنود باستخدام شكل حرف T.

ويجب مراعاة أن كلمتي مدين ودائن لا تعني سوى جانب أيمن من احد الحسابات وجانب أيسر من أحد الحسابات على التوالي بصرف النظر عن طبيعة هذه الحسابات.

إن تحليل العمليات المالية باستخدام قاعدة القيد المزدوج يضمن ترجمة الأثر الناتج عن أي عملية مالية من زيادة أو نقص إلى جانب مدين أو جانب دائن من الحساب وتتلخص القاعدة كالتالي:



الحسابات
إثبات الزيادة
إثبات النقص
الأصول
الجانب المدين
الجانب الدائن
الخصوم
الجانب الدائن
الجانب المدين
حقوق الملكية
الجانب الدائن
الجانب المدين
الإيرادات
الجانب الدائن
الجانب المدين
المصروفات
الجانب المدين
الجانب الدائن
















نظرية القيد الفرد في المحاسبة

إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركةالمشاركة في Twitterالمشاركة في Facebook


ليست هناك تعليقات: التسميات: محاسبة مالية

وفقاً لنظرية القيد الفردSingle Entry Theory يتم تسجيل كل معاملة مرة واحدة فقط، ويتم الاحتفاظ بسجلات منفصلة، تظهر المبالغ المستحقة والمبالغ المستحقةعلى العملاء والدائنين، والنقد، كما يتم قيد طرف واحد من العملية، وهو الطرف الخارجي الآخر، الذي يتعامل معه المشروع ، ويسمى القيد الوحيد الجانب.


وتقوم هذه النظرية على أن المشروع لا ينفصل عن صاحبه، بمعنى أنه ليس للمشروع شخصية مستقلة عن صاحبه، وتطبق في المشاريع صغيرة الحجم فقط، ومن الصعب التعرف إلى نتيجة المشروع بدقة، ويتم إثبات طرف واحد من العملية المالية في الدفاتر، وهو الطرف الخارجي الآخر الذي يتعامل معه المشروع.

تعتمد على تحليل وتسجيل وقيد بعض العمليات المالية التى تتعلق بالغير، أى طرف واحد من أطراف العمليات المالية من حيث الدائنية والمديونية، وذلك لتحديد:-
1- دائنية ومديونية الغير سواء كانوا أشخاص طبيعيين أو أشخاص أعتباريين.
2- تحديد المركز المالي في أول المدة، وكذلك في آخر المدة، لتحديد الربح أو الخسارة بالنسبة لنتيجة المشروع.

نتيجة هامة:-
تقوم نظرية القيد المفرد على أساس تحديد الأشخاص المتعاملين مع المشروع من حيث الشخص الآخذ يعتبر مدين، والشخص العاطى يعتبر دائن، ويهتم بتسجيل طرف واحد فقط من العمليات المالية، وهو الغير سواء كان دائناً أو مديناً، وبالتالي يعتبر كل من كان:-
1- في ذمته مبلغاً من المال للمشروع مديناً.
2- له في ذمه المشروع مبلغاً من المال دائناً.


السجلات المستعملة:-
1- سجل الحركة النقدية:- ويهتم بعمليات القبض والدفع فقط (مستند قبض أو مستند صرف).
2- سجل المدينين:- وهو السجل الذي يتعلق في العملاء (الزبائن، المدينين)، الذين يتعامل معهم المشروع، حيث يتم تخصيص (فتح) صفحة أو أكثر لكل عميل مستقلة، يثبت فيها (يسجل عليه) قيمة المبيعات الآجلة (على الحساب)، ويثبت ويطرح منه فيها المبالغ التي دفعها أو ردها.
3- سجل الدائنين:- وهو سجل يختص في الموردين (الدائنين)، الذين يتعامل معهم المشروع، حيث يتم تخصيص (فتح) صفحة أو أكثر لكل مورد مستقلة، يثبت فيها (يسجل له) قيمة المشتريات الآجلة (على الحساب)، ويسجل عليه فيها (يطرح منه) المبالغ المدفوعة له.

في نهاية كل فترة مالية تتبين ما يأتي:-
1- رصيد الصندوق:- وهو رصيد الصندوق في نهاية الفترة المالية = رصيد1/1 + القبض – الدفع.
2- رصيد المدينين:- وهو رصيد المبالغ التي على العملاء في نهاية الفترة المالية = رصيد1/1 + العمليات بالأجل – المبالغ المستلمة.
3- رصيد الدائنين:- وهو رصيد المبالغ التي للموردين في نهاية الفترة المالية = رصيد1/1 + العمليات بالأجل – المبالغ المدفوعة.


ولمعرفة الربح والخسارة للمشروع يتم إتباع الخطوات الآتية:-
1- عمل قائمة بالموجودات:- عن طريق الجرد الشامل لها، والسبب عدم وجود سجلات منظمة في المشروع، الصندوق، البنك، الآلات، المباني، الأثاث...الخ.
2- عمل قائمة في العملاء (المدينين):- وهذه تؤخذ من سجل المدينون.
3- عمل قائمة في الموردين (الدائنين):- وهذه تؤخذ من سجل الموردين (الالتزامات للآخرين)، وكذلك الجرد الشامل لها.
4- استخراج مجموع الموجودات:- وهي مجموع البند (1) + مجموع البند (2) أي قيمة ما يملكه المشروع (أي المبالغ التي للمشروع).
5- استخراج مجموع قائمة الموردين (الدائنين) البند (3)، أي مجموع مبالغ الالتزامات التي على المشروع للغير.
6- إيجاد الفرق بين مجموع المبالغ التي للمشروع البند (4)، ومجموع المبالغ التي على المشروع (5)، فيكون الفرق هو رأس المال في نهاية الفترة المالية.
مجموع المبالغ التي للمشروع - مجموع المبالغ التي على المشروع = رأس المال في نهاية الفترة المالية
7- الفرق بين رأس المال في نهاية الفترة المالية، ورأس المال في بداية الفترة المالية، هو نتيجة المشروع إما ربح أو خسارة.
رأس المال في نهاية الفترة المالية - رأس المال في بداية الفترة المالية = ربح أو خسارة


ملاحظة:- تختلف السنة (الفترة) المالية من مشروع إلى آخر، فقد تكون كل شهرين أو ثلاثة أو أربعة أو ستة شهور أو سنة ميلادية (وهي المتعارف إليها غالبا)، وهناك كثير من المشاريع التي أصبحت تعتمد السنة الهجرية وهو الأصح كما في المملكة السعودية مثلاً، والله أعلم.

مميزاتها:-
1- السهولة والبساطة.
2- قلة التكاليف.

عيوبها:-
1- عدم تسجيل جميع العمليات المالية التى تحدث بالمشروع أول بأول.
2- الأعتماد على تسجيل طرف واحد من طرفي العمليات المالية، وهو الطرف الذى يمثل الغير سواء كان مديناً أو دائناً فقط.
3- عدم تحديد نتيجة أعمال المشروع من ربح أو خسارة بدقة.
4- مخالفة لأحكام بعض القوانين التي تنص علي إمساك دفاتر معينة (اليومية والجرد)، بالنسبة للتاجر الذى يزيد رأس ماله عن الحد المنصوص عليه قانوناً.


مثال:-
بتاريخ 1/9/2002 م بدأ التاجر يسري أعماله التجارية برأسمال 2000 جنيه وبتاريخ 31/12/2002 م قام بجرد موجوداته والتزاماته، والتي كانت على النحو الآتي:-
- الموجودات: الصندوق 600 جنيه، العملاء 1100 جنيه، البضاعة 1800 جنيه، الأدوات والعدد 400 جنيه، الآلات 2900 جنيه، الأثاث 900 جنيه.
- الالتزامات: القرض 1000 جنيه، الدائنون 1300 جنيه.
المطلوب:- إيجاد نتيجة المشروع من ربح أو خسارة.

الحل:-
مجموع الموجودات 7700 = 600 +1100+1800+400+2900+900 =جنيه.
مجموع الالتزامات2300 = 1000 + 1300 = جنيه.
رأس المال في نهاية الفترة = مجموع الموجوداتمجموع الالتزامات = = 7700 - 2300 5400 جنيه.


الربح أو الخسارة = رأس المال في نهاية الفترة - رأس المال في بداية الفترة المالية = = 5400 – 2000 3400 ربح.


ولكن هذا لا يعتبر كافياً لمعرفة ربح المشروع الحقيقي، بسبب أنه قد يكون هناك إضافات على رأس المال خلال الفترة، أو تخفيض لرأس المال خلال الفترة، وقد يكون هناك مسحوبات شخصية قام بها صاحب المشروع من المشروع خلال الفترة المالية، والتي قد تكون مبالغ نقدية أو بضاعة، وقد يكون ذلك حدث عدة مرات خلال العام، وبالتالي يمكن تتبع الخطوات الآتية لتصويب أو معرفة الربح الحقيقي:-
1- الزيادة في رأس المال – الإضافات = الربح الحقيـقي
أو النقص في رأس المال + الإضافات = الخسارة الحـقيقية
2- الزيادة في رأس المال + المسحوبات = الربح الحقيـقي
أو النقص في رأس المال – المسحوبات = الخسارة الحقيـقية
3- وإذا وجدتا معا الأضافات والمسحوبات معا خلال العام:-
الزيادة في رأس المال – الإضافات + المسحوبات = الربح الحقيـقي
أو النقص في رأس المال + الإضافات – المسحوبات = الخسارة الحـقيقية


ومن الملاحظ أن هذه الطريقة لا تناسب المشاريع الكبيرة والمتوسطة، والتي تريد أن تستخرج نتائج أعمالها بدقة وذلك لعدة أسباب منها:-
1- عدم وجود سجلات منظمة تنظيماً دقيقاً، وبالتالي يمكن التلاعب في قياس نتيجة أعمال المشروع سواء بحسن نية أو سوء نية.
2- عدم وجود سجلات وحسابات للموجودات (الأصول الثابتة والمتداولة) والمطلوبات (الالتزامات للآخرين) والمصاريف أو الخسائر والإيرادات أو الأرباح.
3- صعوبة معرفة نتيجة أعمال المشروع من ربح أو خسارة، بدقة وبشكل يمثل واقعه الحقيقي وبسرعة.
4- صعوبة معرفة المركز المالي للمشروع بشكل دقيق يمثل واقعه الحقيقي وفي أي وقت نريد، لأن عمليات الجرد الشامل تكون شاقة، خاصة في المشاريع كبيرة الحجم،وذات الأنشطة المتعددة.
5- عدم استيعاب العمليات المالية للشركات الكبيرة والمتوسطة الحجم، وحتى صغيرة الحجم لذلك فهو نادر في الحياة العملية.
6- تتعارض هذه الطريقة مع القوانين والتي تتعلق في التنظيم المحاسبي وامساك الدفاتر ومع المبادئ المحاسبية المتعارف إليها.
7- تسبب كثيراً من المشاكل، وخاصة عند احتساب الضرائب، أو عند بيع المشروع، أو عند تقديم القوائم المالية للحصول على قرض أو تمويل بنكي، لعدم لوجود سجلات تبين الوضع الحقيقي للمركز المالي للمشروع أو عند إعادة تقدير الأصول مثلاً.